فهرس الكتاب

الصفحة 360 من 464

وأصبح النبي - صلى الله عليه وآله - وصلى بالناس الغداة وجاء وجلس على الصفا وحف به أصحابه وتأخر أمير المؤمنين - ع - وارتفع النهار وأكثر ( الناس ) الكلام إلى أن زالت الشمس وقالوا إن الجني احتال على النبي - صلى الله عليه وآله - وقد أراحنا من أبي تراب وذهب عنا افتخاره بابن عمه علينا وأكثروا الكلام إلى أن صلى النبي - صلى الله عليه وآله - الصلاة الأولى وعاد إلى مكانه وجلس على الصفا وما زال أصحابه بالحديث إلى أن وجبت صلاة العصر وأكثر القوم الكلام وأظهروا اليأس من أمير المؤمنين - ع - فصلى النبي - صلى الله عليه وآله - [ صلاة ] العصر وجاء وجلس على الصفا وأظهر الفكر في أمير المؤمنين - ع - وظهرت شماتة المنافقين بأمير المؤمنين وكادت الشمس تغرب فتيقن القوم أنه قد هلك إذا وقد انشق الصفا وطلع أمير المؤمنين - ع - وسيفه يقطر دما ومعه عطرفة فقام [ إليه ] النبي - صلى الله عليه وآله - وقبل بين عينيه وجبينه وقال (له) : ما الذي حبسك عني إلى هذا الوقت ؟ فقال - ع-: صرت إلى جن كثير قد بغوا على عطرفة وقومه من المنافقين فدعوتهم إلى ثلاث خصال فأبوا علي وذلك اني دعوتهم إلى الايمان بالله تعالى و الإقرار بنبوتك ورسالتك فأبوا فدعوتهم إلى أداء الجزية ( فأبوا ) فسألتهم أن يصالحوا عطرفة وقومه فيكون بعض المراعي لعطرفة وقومه وكذلك الماء فأبوا ( ذلك ) كله فوضعت سيفي فيهم وقتلت منهم زهاء ثمانين ألفا فلما نظروا إلى ما حل بهم طلبوا الأمان والصلح ثم آمنوا ( وصاروا خوانا ) وزال الخلاف وما زلت معهم إلى الساعة . فقال عطرفة: يا رسول الله جزاك الله وأمير المؤمنين [عنا] خيرا [1]

(1) مدينة المعاجز لبحراني (1107 هـ) ج1 ص147 باب 29 خبر عطرفة الجني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت