ه- وبقوله في (جميع الطبقات) ما اتفق فيه واحد بغير الوصف المذكور فإنه بسببه يلحق بما يناسبه من الأوصاف لا بالصحيح وهو وارد على من عرفه من أصحابنا - كالشهيد في الذكرى - بأنه ما اتصلت روايته إلى المعصوم بعدل إمامي فإن اتصاله بالعدل المذكور لا يلزم أن يكون في جميع الطبقات بحسب إطلاق اللفظ وإن كان ذلك مرادا"ونبه بقوله (وإن اعتراه شذوذ) على خلاف ما اصطلح عليه العامة من تعريفه حيث اعتبروا سلامته من الشذوذ وقالوا في تعريفه انه ما اتصل سنده بنقل العدل الضابط عن مثله وسلم عن شذوذ وعله"
• الشهيد الثاني زين العابدين بن علي بن أحمد العاملي (911 - 965)
• تعريف الحديث الصحيح الحر العاملي
وسائل الشيعة (آل البيت) الحر العاملي (1104 هـ) الجزء30 صفحة260
ضعف الأحاديث كلها عند التحقيق لأن الصحيح عندهم: (ما رواه العدل الإمامي الضابط في جميع الطبقات)
ولم ينصوا على عدالة أحد من الرواة إلا نادرا وإنما نصوا على التوثيق وهو لا يستلزم العدالة قطعا بل بينهما عموم من وجه كما صرح به الشهيد الثاني وغيره .
ودعوى بعض المتأخرين: أن (الثقة) بمعنى (العدل الضابط) .
ممنوعة وهو مطالب بدليلها وكيف ؟ وهم مصرحون بخلافها حيث يوثقون من يعتقدون فسقه وكفره وفساد مذهبه ؟ !
وإنما المراد بالثقة: من يوثق بخبره ويؤمن منه الكذب عادة ، والتتبع شاهد به وقد صرح بذلك جماعة من المتقدمين والمتأخرين . ومن معلوم - الذي لا ريب فيه عند منصف -: أن الثقة تجامع الفسق بل الكفر .