فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 464

ظهرت الحركة الأخبارية في أوائل القرن الحادي عشر الهجري على يد الميرزا محمد أمين الاسترابادي وإن كانت بعض أوساط الإمامية تعتبره"المجدد لمذهب الإخباريين"باعتقاد أن ابن بابويه القمي، المتوفى سنة 381هـ (991م) هو رئيس الأخباريين استنادًا إلى كتابه"من لا يحضره الفقيه"، فقد أراد أن يضع كتابًا في الفقه يرجع إليه من لا يجد فقيها شيعيا يستفتيه، لكن كتابه خرج مجموعًا منتخبًا في الحديث. وهناك من يعتبر الحر العاملي المؤسس الحقيقي للحركة الإخبارية.

إلاّ أنّ نسبة مذهب الإخبارية إلى الاسترابادي يعود إلى أنه هو"الذي حوّل الانتفاضات الصغيرة إلى ثورة حقيقية على المجتهدين (الأصوليين) ونهجهم"، وأنه"أول من فتح باب الطعن على المجتهدين"كما تذكر كتب الشيعة، وهو الذي وضع تقسيم (أخباري مجتهد) . وله كتاب"الفوائد المدنيّة في الرد على القائل بالاجتهاد والتقليد في الأحكام الإلهية".

وقد رد نور الدين العاملي على ما ألفّه الاسترابادي بكتاب أسماه:"الفوائد المكيّة في مداحض حجج الخيالات المدنية ونقض أدلة الأخبارية"، ورد عليه أيضًا دلدار علي اللكهنوي بكتاب اسمه"أساس الأصول". وفي الجانب الآخر، أي الإخباريين، ألفّ الميرزا محمد عبد النبي النيسابوري الهندي الشهير بالأخباري كتابًا أسماه"معاول العقول لقلع أساس الأصول"دافع فيه عن كتاب الفوائد المدنيّة للاسترابادي، وعنّف القول على مؤلف أساس الأصول واستخدم السباب والشتام، فانبرى عدد من تلاميذ دلدار علي (نظام الدين حسين، وأحمد علي وغيرهما) للدفاع عن شيخهم والرد على الأخباري، وألفّوا كتاب"مطارق الحق واليقين لكسر معاول الشياطين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت