فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 464

ويعتبر الشيعة أن"الأخباري"تطرف إلى أبعد حدّ ٍ، وتطاول على أساطين مذهبهم، واستعمل بذيء القول.. مما أدّى إلى قتله مع كبير أولاده بهجوم شنّ على داره في الكاظمية في بغداد، وسلمت جثته إلى السكان للعبث بها.

وكان الأخباري قبل موته قد التجأ إلى السلطان فتح علي شاه القاجاري، في إيران واعتصم بالقصر، فأخذ جعفر كاشف الغطاء وغيره من الأصوليين يؤلبون السلطان ضد الأخباري، ويحثونه على طرده وملاحقته، وقد ألف كاشف الغطاء كتاب"كاشف الغطاء عن معايب الميرزا محمد الأخباري عدو العلماء"وأرسله إلى السلطان. وقد ردّ الأخباري على هذا الكتاب بكتاب اسماه"الصيحة بالحق على من ألحد وتزندق"، ولمّا توفي كاشف الغطاء بمرض الخنازير، قال الأخباري"مات الخنزير بالخنازير". وهكذا تميزت تلك الفترة بالمهاترات، وانتقاص كل طرف للآخر،بل إن كل فريق كان يرى وجوب قتل الآخر، والانتقام من الخصم.

ولم تكن تلك المنازعات خاصة بتلك الفترة، بل إن الاسترابادي، الذي تنسب إليه الحركة الأخباريّة كفّر بعض الأصوليين، ونسبهم إلى تخريب الدين، كما جاء في لؤلؤة البحرين"للبحراني، كما نسب الفيض الكاشاني جمعًا من علمائهم إلى الكفر، وردّ عليه بعضهم بأن له من المقالات التي جرى فيها على مذهب الصوفية والفلاسفة ما يوجب الكفر كقوله بوحدة الوجود."

وكان الكاشاني المتوفى سنة 1090هـ (1679م) قد دعا قراء كتابه"الوافي إلى ترك سبيل الأصوليين بإيراد قوله تعالى"يا بني اركب معنا ولا تكن مع الكافرين"هود 41."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت