فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 376

أما ما يفيد الحرف (ثم) في الآيتين السابقتين فمعلوم أن ثم يفيد التراخي بين المتعاطفين والفترة الزمنية بين خلق الإنسان من طين وبين تناسله عن طريق النطف يحتاج إلى وقت. وكذلك يفيد التراخي في تكوين النطفة من أصل التراب إلى أن تكون نطفة.

ثانياً: مرحلة النطفة.

وصف الماء بالدافق:

قال تعالى: (فَلْيَنْظُرِ الإنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ* خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ ... * ... يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ) .

الدفق في اللغة:

عن الخليل: دفق الماء دُفوقاً ودَفقاً إذا انصب بَمَّرةٍ، وماء دافق والنطفة تدفق.

وقال ابن فارس: الدال والفاء والقاف أصل واحد مطّرد قياسه، وهو دفع الشيء قُدُما. من ذلك دفق الماء، هو ماء دافق، وهذه دفقة من الماء.

وفي اللسان: واندفق وتدَفق واستدفق انصب، وقيل أنصب بمرة فهو دافق أي مدفوق كما قالوا سر كاتم أي مكتوم، لأنه من قولك دفق الماء على ما لم يسم فاعله.

وفي المفردات للراغب: ماء دافق سائل بسرعة.

أما الصلب لغة: قال الخليل: الصُلب، وهو عظم الفقار المتصل في وسط الظهر.

وفي اللسان: الصلب: عظم من لَدُنِ الكاهِل إلى العَجْب والجمع أصلب وأصلاب ... والصُلب من الظهر، وكل شيء من الظهر فيه فقار فذلك الصُلب.

وفي مفردات الراغب: والصلب والأصلاب استخراج الودك من العظم.

أما التريبة: فقد قال الجوهري: واحدة الترائب، وهي عظام الصدر ما بين الترقوة إلى الثندوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت