وفي التبيان في أقسام القرآن: قال أبو زيد المسجور المملوء والمسجور الذي ليس فيه شيء جعله من الأضداد وروي عن ابن عباس أن المسجور المحبوس ومنه ساجور الكلب وهو القلادة.
اختلف المفسرون في قوله تعالى: (والبحر المسجور) على أقوال:
قال مجاهد: معنى قوله تعالى والبحر المسجور الموقد وقد جاء في الخبر: أن البحر يسجر يوم القيامة فيكون ناراً وقال قتادة: المملوء وقال سعيد بن المسيب: قال علي رضي الله عنه لرجل من اليهود: أين جهنم قال البحر: قال ما أراك إلا صادقاً وتلا: والبحر المسجور (وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ) مخففة. وعن ابن عباس المسجور الذي ذهب ماؤه وقيل المسجور المفجور دليله (وإذا البحار فجرت) وهناك قول آخر قاله علي رضي الله عنه وعكرمة قال أبو مكين: سألت عكرمة عن البحر المسجور فقال: هو بحر دون العرش وقال الربيع بن أنس: المسجور المختلط العذب بالملح ... قيل وإليه يرجع معنى فجرت في أحد التأويلين أي فجر عذبها في مالحها .. وعن ابن عباس المسجور المحبوس ومنه ساجور الكلب وهو القلادة .. قال أبو زيد المسجور المملوء والمسجور الذي ليس فيه شيء جعله من الأضداد وقيل المرسل.
النظرة العلمية في تفسير الآية:
يرى أصحاب التفسير العلمي أن البحر المسجور هو البحر المتقد ناراً فقد تبين علمياً عندما نزل علماء البحار إلى قيعان البحار والمحيطات وجدوا أن الحمم البركانية تندفع من صدوع الأرض بملايين الأطنان في درجات حرارة تتعدى الألف درجة مئوية وتلتقي النيران مع المياه في هذه القيعان بتوازن عجيب لا الماء يستطيع أن يطفئ هذه النيران ولا النيران تستطيع أن تبخر الماء.
وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تركب البحر إلا حاجاً أو معتمراً أو غازياً فإن تحت البحر ناراً وتحت النار بحراً) . رواه أبو داود.
وقد جاء الدليل على إعجاز هذا القول من سيد الخلق أجمعين فقد اكتشفت حديثاً وجود شقوق وأخاديد تحت قاع المحيطات تخرج منها النيران إلى سطح البحر فتظهر منبعثة من بين أمواج الماء