فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 376

وبالنظر إلى هذه الأقوال والذي أطمئن إليه: أن هناك تباينا وتمايزا بين التفسير والتأويل، وذلك أن التفسير كما في التعريف معناه الكشف، والكشف عن مراد الله تعالى لا نستطيع أن نتوصل إليه جازمين عن طريق العقل ولكن ذلك يتم عن طريق الرواية عن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، أو عن طريق أحد الصحابة الذين شاهدوا النزول وعاينوه وعرفوا الأسباب واستمعوا إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وهو يبين معاني القرآن العظيم.

أما التأويل فإنه لما كان عبارة عن ترجيح أحد المعاني المحتملة، فهذا يدرك بالعقل، وذلك بواسطة معرفة اللغة العربية ومستلزماتها ومعانيها، من الحقيقة والمجاز، كما يشترط لها معرفة أساليب اللغة كي يستطيع التوصل إلى استنباط المعاني بمساعدتها بالحس المرهف والذوق السليم.

وبعد أن بينا معنى التفسير والتأويل والفرق بينهما نبين أيضا معنى الضابط اللغوي لغة واصطلاحا. فالضّبط: هو في اللغة عبارة عن الحزم. يقال: ملك ضابط لمملكته أي حازم ومحافظ عليها.

وفي الاصطلاح: سماع الكلام كما يحق سماعه، ثم فهم معناه الذي أريد به ثم حفظه ببذل مجهوده والثبات عليه إلى حين وكمال الوقوف على معانيه الشرعية.

ومن المعلوم عند المحققين من علماء الإسلام أن القرآن الكريم قد ضبطت أصول تفسيره ضبطا محكما ومن أهم الضوابط في تفسير كتاب الله _سبحانه وتعالى _ التعمق في علوم اللغة العربية ومفاهيمها وأساليبها.

تعريف التفسير العلمي:

التفسير العلمي: يراد به التوفيق بين معنى الآية أو الحديث وما تم كشفه من العلوم الكونية سواء أكان الكشف قطعيا أو ظنيا راجحا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت