فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 376

إجمالاً ... ومن زرعها يأكل ومن مائها يشرب، ومن هوائها يتنفس. وهو ابنها وهي له مهد. وإليها يعود جثة تطويها الأرض رفاتاً يختلط بترابها، وغازا يختلط بهوائها. ومنها يبعث إلى الحياة الأخرى، كما خلق في النشأة الأولى.

النظرة العلمية في المادة الأولى التي خُلق منها الإنسان والتفسير العلمي للآيات:

لقد أثبت العلم الحديث (أن جسم الإنسان يتكون من عناصر التراب وبالتحليل وجد أنه يتكون أكثر من 24 عنصراً وهي عناصر التراب أو القشرة الأرضية الخصبة) . والتفسير العلمي في قوله: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ) هو أن الله سبحانه وتعالى خلق القشرة من هذه العناصر فجمع جل شأنه خلاصة منها (وهي التي تتركب منها أجسامنا منها) وهذه السلالة أو الخلاصة حدثت نتيجة تفاعلات كيميائية، وهي في اعتقاد علماء الطب وطبقات الأرض ما ورد به القرآن الكريم (من حمأ مسنون) أي طين متغير.

وثبت للعلماء أيضاً أن النطفة - مني الإنسان الذي يتكون منه الجنين - تتولد من الدم الذي هو نتاج للغذاء النباتي وغيره المكون بمحتوياته من عناصر التراب.

وعندما يموت الإنسان والحيوان والنبات تبلى أجسامهم وتتحلل إلى عناصرها الأولى وتعود إلى الأرض ..

الضابط اللغوي في التفسير العلمي:

من الضوابط العلمية في القرآن الكريم جمع الآيات المتعلقة بموضوع واحد وهنا في هذه الآيات نجد في كل آية تشير إلى حالة من أحوال المادة الأولية التي تكون منها الإنسان وبألفاظ مختلفة فمرة يقول من تراب ومرة من طين وأخرى من حمأ مسنون، وطين لازب والصلصال كالفخار وبالرجوع إلى المعاجم اللغوية نجد كل لفظ من هذه الألفاظ يصف حاله مختلفة للتربة. وكل آية أوضحت حالة من حالات هذه التربة بما يناسب سياقها في تلك السورة يقول سيد قطب في الأعراف كانت نقطة التركيز في السياق من الجنة وإليها وإبراز عداوة إبليس للإنسان منذُ بدء الرحلة إلى نهايتها .. وفي سورة الحجر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت