وفي القاموس المحيط: الحُوة: بالضم: سواد إلى خضرة أو حمرة إلى السَّواد ... واحْواوت الأرض، واحْورَّت: اخضرت. وشفة حَوّاء حمراء إلى سواد. والأحوى، الأسود، والنبات الضارب إلى السواد لشدة خضرته.
أقوال المفسرين:
قوله تعالى: (الذي أخرج المرعى) ما تخرجه الأرض من نبات ومن الثمار والزروع والحشيش، وقال ابن عباس: المرعى الكلأ الأخضر، وعن قتادة قوله والذي أخرج المرعى ينبت كما رأيتم بين أصفر وأحمر وأبيض. وقوله (غثاء أحوى) قال أبن عباس: هشيما متغيرا، وعن مجاهد غثاء السيل أحوى أسود، وعن قتادة غثاء أحوى قال يعود يبسًا بعد خضرة. وقال الصنعاني غثاء الشيء البالي وأحوى قال أصفر وأخضر وأبيض ثم يبس يكون يابسًا بعد خضرة وعن أبن زيد: أخرج المرعى أخضر ثم لما يبس اسود من احتراقه فصار غثاء تذهب به الريح والسيول وهو مثل ضربه الله للكافر لذهاب الدنيا بعد نضارتها. وقال أبو حيان فجعله غثاء أحوى: أي أسود، لأن الغثاء إذا قدم وأصابته الأمطار أسود وتعفن فصار أحوى. وقيل أحوى حال من المرعى أي أخرجه أحوى من شدة الخضرة والري فجعله غثاء بعد ذلك.
الغثاء هو اليابس الصلب والأحوى هو اللون الأخضر المائل إلى السواد. وقد فصلت هذه الآيات حقبة من التاريخ الجيولوجي قبل خلق الإنسان وقد أوضح العلم دقة ما جاء به القرآن ... يقول العالم جير ترود هارتمان أن النباتات كانت أسبق ما ظهر من صور الحياة على الأرض اليابسة دون أن يزرعها الإنسان بل دون أن يكون لكائن دخل فيها وتنوعت صور الحياة النباتية ودام ذلك ملايين السنين وتوالت القرون وازدادت كثافة هذه النباتات وكانت العواصف الرهيبة تهب على العالم فعصفت بالأشجار واقتلعت النباتات على سطح الأرض وازداد سمك ما يعلوها من الطين وازداد ثقل الطبقات عليها فأحالها كتلة