فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 376

وجاء في القاموس المحيط:كَنَسَ الظَّبْيُ يَكْنِس: دَخَلَ كِناسِه، .. ، وهو مُسْتَتَرُهُ في الشجرِ لأنه يَكْنِسُ الرمْلَ حتى يصل إلى الثرى جمع: كُنُس وكنُسّ كرُكع و الجواري الكُنَّس: هي الخمس لأنها تكنس في المغيب، كالظباء في الكُنُس، أو هي كل النجوم، لأنها تبدو ليلاً وتختفي نهاراً.

أقوال المفسرين:

ذكر المفسرون في تفسير قوله تعالى: (فلا أقسم بالخنس الجوار الكنس) خمسة أقوال:

أولها: أنها الكواكب السيارة التي تخنس، أي: ترجع في دورتها الفلكية وتجري وتختفي قاله مقاتل وابن قتيبة وغيرهما.

ثانيها: أنها النجوم على الإطلاق تخنس بالنهار وتكنس بالليل وقيل كنوسها اختفاؤها تحت ضوء الشمس. قال أبو عبيدة وعن ابن عباس ومجاهد وعلي بن أبى طالب وغيرهم.

ثالثها: أنها بقر الوحش قاله أبن مسعود وعن ابن عباس أيضاً.

رابعها: الظباء عن ابن عباس والضحاك وغيرهما.

خامسها: الملائكة حكاه الماوردي.

التفسير العلمي:

هناك عدة وجوه يمكن أن تفسر فيها الآية تفسيراً علمياً منها أن المقصود بالخنس هو السيارات الدائرة في أفلاكها كلما أشرقت عادت فغربت وكلما غربت عادت فأشرقت، وكلما اقتربت من الشمس في دورة أسرعت حتى تبتعد عنها، وكلما ابتعدت عادت حتى تقترب، وكلما مر أحدها بنقطة في مساره أو فلكه، رجع إليها مرة أخرى، أي بعد أن يتم سنته التي يختلف طولها باختلاف بعد كل مسار عن الشمس. ثم هي كما وصفها الله (الكنس) ، وقد اكتسبت هذه الكلمة القرآنية معنى جديداً من قانون كبْلَرْ الثاني؛ لأن خط ما بين كل من السيارات وبين الشمس يكنس، أو بمسح من القطع الناقص، الذي يمثل مداره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت