فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 376

يأكله المحرور فيتأذى به والله صادق في قوله قال أصلح الله الملك إن الله لم يقل فيه الشفاء للناس بالألف واللام اللذين يدخلان لاستيفاء الجنس وإنما ذكره منكرا فمعناه فيه شفاء لبعض الناس دون بعض.

أما المعالجة العلمية اللغوية في ذلك فقد أوضحنا أن شراب النحل ليس العسل المشهور منذُ القدم بالضرورة ولكنه قد يكون - إضافة إلى العسل - سم النحل، أو الغذاء الملكي، أو حتى الشمع (وهو لا يزال في صورته السائلة) أو صمغ (غراء النحل أو حتى خبز النحل .. ويدل على هذا كله إطلاق لفظة(شراب) في الآية القرآنية ... فهذه اللفظة بدون أداة التعريف تدل على عمومية ما هو (شراب) بشرط يخرج من إحدى منافذ البطن، وبشرط أن تكون له بعض المنافع الشفائية. وبالطبع، فإن عسل النحل هو الذي نال أكبر قسط من الدراسات والبحوث فيما بين منتجات النحل، وهذا لا ينفي أن العلم الحديث بتجاربه وبحوثه توصل إلى تحديد منافع لأغلب منتجات النحل - خاصة المنتجات التي يمكن أن يطلق عليها صفة (شراب) - فكما للعسل منافع علاجية، توجد للشمع أيضًا وكذلك لسم النحل ولصمغه ولخبزه، توجد منافع علاجية أيضًا. وكذلك عما للغذاء من قدرات علاجية مدهشة.

الذباب:

قال تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ * مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ) .

السلب في اللغة:

قال ابن فارس: السين واللام والباء أصل واحد، وهو أخذُ الشيء بخفة واختطاف. وفي الصحاح: سلبت الشيء سلبا والاستلاب الاختلاس.

أقوال المفسرين:

يقول تعالى منبها على حقارة الأصنام وسخافة عقول عابديها (يا أيها الناس ضرب مثلًا) أي لما بعبدة الجاهلون بالله المشركون به (فاستمعوا له) أي أنصتوا وتفهموا (إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له) أي لو اجتمع جميع ما تعبدون من أصنام والأنداد وقيل الذين عبدوهم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت