فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 376

ومن الضوابط اللغوية معرفة النحو. وقد روي عن النبي (صلى الله عليه وسلم) وصحابته الكرام - رضوان الله عليهم- وتابعيهم تفضيل إعراب القرآن على تعليمه، وذم اللحن وكراهيته مما أوجب به على قراء القرآن أن يأخذوا أنفسهم بالاجتهاد في تعلمه من ذلك ما رواه أبو هريرة عنه (صلى الله عليه وسلم) (أعربوا القرآن والتمسوا غرائبه) وما روي عن ابن مسعود قال (جودوا القرآن بأحسن الأصوات وأعربوه فإنه عربي، والله يحب أن يعرب به) وروي عن ابن عمر قال: (أعربوا القرآن)

ولو رجعنا إلى عصر الصحابة لوجدنا أن سبب أمر علي (رضي الله عنه) أبا الأسود الدؤلي بوضع أسس علم للنحو كان خطأ الناس في إعراب القرآن وبناءهم المعاني الفاسدة عليه.

فعلى المفسر إذن أن يعرف ما يريد أن يعربه مفردا كان أو مركباً قبل الإعراب، لأنه يتبع المعنى. كما أن التعسف في الإعراب يوقع المفسر في أخطاء كبيرة، وعليه أن يتجنب الأعاريب التي هي خلاف الظاهر، والمنافية لنظم الكلام.

ومن الأمثلة على الَضوابط النحوية في التفسير العلمي:

الحذف والتقدير النحوي فيه:

ويرى النحاة أن الأصل في الكلام الذكر ولا يحذف منه شيء إلا بدليل سواء كان هذا الدليل معنويا أي يقتضيه المعنى أم صناعياً أي تقتضيه الصناعة النحوية، وسواء تدل عليه قرينة لفظية أم تدل عليه قرينة المقام

إن الحذف كثير في اللغة العربية وقد توسعت فيه توسعا كبيرا، وقد جرى الحذف فيها في كل نوع من أنواع الكلم ومن ذلك حروف المعاني نحو: (قَالُوا تَاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ) أي لا تفتأ، ونحو: (يُوسُفُ أَيُّهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت