من الجوانب اللغوية
1 -المشترك: عرف السيوطي المشترك (أنه اللفظ الدال على معنيين مختلفين فأكثر، دلاله على السواء عند أهل اللغة) .
واختلف العلماء في حالة ورود لفظ المشترك ولا توجد قرينة ترجح أحد معانيه وفيما يأتي آراء العلماء وترجيح أحدها:
1 -ذهب الجمهور إلى جواز استعمال المشترك في جميع معانيه واستدلوا بوقوعه في النصوص القرآنية ومنها قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ) فالصلاة في النص الشريف (لفظ مشترك بين المغفرة والاستغفار وقد استعملت فيها دفعة واحدة ومعلوم أن الصادر من الله المغفرة ومن الملائكة الاستغفار) .
2 -وذهبت الحنفية إلى القول بعدم جواز استعمال المشترك في جميع معانيه، ذلك لأن كل معنى له وضع غير الوضع الآخر والحالة هذه لا يمكن إرادة جميع المعاني لمخالفة الأصل.
3 -وذهب آخرون إلى جواز استعمال المشترك في كل معانيه في النفي دون الإثبات.
فالراجح منها (أن المشترك إذا دل على أحد معانيه بقرينة تبينه حملناه عليه، وإذا لم يكن هناك مبين ولم يكن هناك مانع من حمله على جميع معانيه حملناه إذ كلما استطعنا أن نحمل كلام الله على معانٍ أكثر وأوسع في هذه الحدود كان أفضل حتى تعم الفائدة ... لجميع الناس) موقف التفسير العلمي من المشترك:
قال تعالى (الم * غُلِبَتِ الرُّومُ * فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ * فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ) .