وتبعد النحلة عن خليتها آلاف الأمتار ثم ترجع إليها ثانية دون أن تخطئها وتدخل خلية أخرى غير خليتها. وتعود النحلة بخط مستقيم لاختصار المسافة والتعب.
والعسل يخرج من منطقة البطن التي توجد بها حوصلة العسل وغدد إنتاج مواد أخرى مثل سم النحل. والغذاء الملكي والشمع.
وسم النحل: سائل شفاف يجف بسرعة حتى في درجة حرارة الغرفة، رائحته عطرية لاذعة طعمه مر، به أحماض كثيرة ومعادن بالإضافة إلى كميات كبيرة من البروتينات والزيوت الطيارة والأنزيمات .. يخرج سم النحلة من آلة اللسع الموجودة في مؤخرة البطن.
أما غذاء الملكات: فهو سائل أبيض يسمى أيضًا (لبن النحل) لأنه يشبه اللبن: الكثيف أو القشدة تنتجه (فتيات النحل) أي الشغالات الشابة من أجل إطعام الملكة وبعض اليرقات الصغيرة في الحَضَنة brood ، وإذا غذيت اليرقة طيلة عمرها (6 أيام) نشأت ملكة، طويلة الجسد رشيقة القوام، مبايضها خصيبة كاملة، أما إذا غذيت اليرقة به ثلاث أيام فقط، وغذيت في الأيام الباقية (3 أيام) بخبز النحل (حبوب اللقاح المعجونة بالعسل فإنها تنشأ شغالات عقم - أما الشمع فهو سائل قبل أن يتعرض للهواء له قدرات علاجية وخواص طبية) .
قال تعالى (وأوحى ربك إلى النحل أن أتخذي من الجبال بيوتا) .
قال المفسرون: النحل أسم جنس جمعي واحده نحلة (أن اتخذي من الجبال بيوتا) أي بأن أتخذي على أن (أن) مصدرية ويجوز أن تكون تفسيرية لأن الإيحاء معنى القول وأنث الضمير في اتخذي لكونه أحد الجائزين كما تقدم أو للحمل على المعنى أو لكون النحل جمعًا وأهل الحجاز يؤنثون النحل.
أما أهل التفسير العلمي فيرون أن ورود الفعل (اتخذي) في الآية القرآنية بصيغة المؤنث ولم يأت بصيغة المذكر لفتة علمية مهمة، هي أن أغلب أعمال الحياة في الخلية تقوم بها الشغالات، وهي إناث عقم وقد ذكرنا أن دور الذكور ليس إلا التلقيح فحسب. ففي الآية إعجاز علمي لطيف في الإيحاء إلى