فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 376

الباب الأول

الضابط اللغوي في تفسير الآيات الكونية

الفصل الأول

ضوابط التفسير العلمي:

ذكر الكثيرون من المفسرين، وأهل التفسير العلمي خاصة ضوابط للتفسير العلمي وبعد الجمع وجدتهم قد اتفقوا على بعض هذه الضوابط واختلفوا في بعضها ومن هذه الضوابط:

1 -يجب على المفسر أن لا يخالف القواعد اللغوية الواضحة المقررة في التفاسير .. وذكر أهل التفسير العلمي عدداً من هذه الضوابط اللغوية التي وضعوها تحت عنوان (ضوابط التفسير العلمي) ولكثرتها سنذكر هذه الضوابط اللغوية لاحقا.

2 -الاستعانة بالتفاسير السابقة مع استبعاد ما لا يتأتى قبوله عقلا.

3 -أن يبتعد عن الاحتمالات والنظريات العلمية التي تخضع للتغييرات لئلا لا يترتب على هذا التفسير العلمي للآية نتائج سيئة، لأن نصوص القرآن صحيحة ثابتة وبعيدة عن التغيرات والتقلبات التي تطرأ على النظريات العلمية, لذا يجب اعتماد معلومات المعرفية التي وصلت إلى حد الحقائق العلمية الثابتة.

أما بالنسبة إلى النظريات العلمية الراجحة فلا بأس من استخدامها والاستئناس بها لإلقاء الأضواء العلمية على الآية الكريمة لتقريب فهم الناس لها, ولكن إن ظهر خطأ أو تقصير في هذه النظرية فإن الخطأ يجب أن ينسب إلى النظرية لا إلى الآية الكريمة وحاشا لآيات الله من شيء كهذا فالقرآن الكريم لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم عليم. ...

4 -استحالة التصادم بين الحقائق القرآنية والحقائق العلمية.

إن حقائق القرآن قطعية الثبوت، فإذا حصل تعارض بين حقيقية قرآنية وما يعتقد انه حقيقة علمية فينبغي التريث، يجب تمحيص هذه الحقيقة العلمية، التي غالباً ما يثبت أنها ليست حقيقة، بل هي نظرية حتى وان تعددت البحوث التي تؤيدها، فعلم الإنسان خاضع للتغيير والتطور، أما علم الله فكلي شامل قطعي محيط لا يعتريه أي تغيير أو تحوير يقول الدكتور محمد مختار عرفات: لا يمكن أن يقع خلاف أو تناقض مطلقاً بين المعرفة المأخوذة عن القرآن وبين العلم الصحيح الذي يدل عليه العقل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت