لعدم وجود اضطرابات لذا فإن (عدم سقوط القمر على الأرض إنما حصل بفعل سرعته التي تتجه في خط مستقيم تمس المدارالذي يدور فيه القمر حول الأرض، فهذه القوة الناتجة عن السرعة تعادلت مع قوة الجاذبية، فجعلت القمر يدور حول الأرض) . وهكذا يمسك الله تعالى القمر والشمس والكواكب السيارة والنجوم أن تقع على الأرض إلا بإذنه تعالى.
أما النظرة العلمية الثانية:
يتكون الغلاف الهوائي (سقف الأرض) من غازين هما الآوزت أو النتروجين 78 % والأوكسجين بنسبة 21% وذلك من حيث الحجم بالإضافة إلى 1 %غازات نادرة مثل النيون والكريتون والزينون والهليوم مع مقادير إضافية من بخار الماء قد تصل إلى 4% في الأجواء الحارة الرطبة. والأرض تمسك هذا السقف (الغلاف الهوائي) بقوة وبقبضة الجاذبية ولا تتركه يتسرب أو ينطلق إلى خضم الفضاء (فمن خصائص الهواء ميله الشديد للهرب والانطلاق إلى الفضاء الكوني ... وقوة إمساك الأرض للهواء إلى أسفل بفعل الجاذبية الأرضية .. فيظل الغلاف الهوائي أو سقف الأرض مرفوعاً من غير عمدٍ نراها.
أقوال المفسرين في تفسير الآية:
ذكر أكثر المفسرين أن في قوله تعالى: (بغير عمد ترونها) قولين:
أحدهما: أنها مرفوعة بغير عمد ترونها قاله قتادة وأياس بن معاوية.
الثاني: لها عمد ولكنا لا نراها قاله ابن عباس.
كان ممن فسر هذه الآية ونال قبولاً واستحساناً من جماهير المختصين في العلوم الكونية والفلكيات الشيخ محمد عبده ولم يكن رأي الشيخ مجرد ظنون، أو محض تخيلات ولكنها حقائق علمية وصل إليها محمد عبده بإطلاعه على المستحدثات العلمية وكان رأي الإمام عن الجاذبية العامة وأثرها في بناء السماء مما نبه الله عليه وأشار إليه في آيات التنزيل. وكان تفسيره العلمي هذا حين فسر قوله تعالى: (أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا) 2 فقد فسرقوله بناها بأن الحق سبحانه وتعالى جعل كل كوكب