فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 376

الفصل الثاني

في تفسير الآيات الكونية

الكون

الكون لغة، مصدر مأخوذ من الفعل الثلاثي المعتل الوسط هو (كان يكون كوناً) ويأتي مصدره أيضاً على التكوين والكونية ... و (كَوّنه فَتَكَوَّن) أي أَحْدَثه فَحَدَث ... و (الكون) واحد (الأكوان) . أما في اصطلاح أهل العلم فقد قال السيد الشريف الجرجاني في الكون عند أهل التحقيق: (( عبارة عن وجود العالم من حيث هو أنه حق، وإن كان مرادفاً للوجود المطلق عند أهل النظر ) ).

وله عند علماء الفلك تعريفات عدة منها: (أن الكون عبارة عن نظام يضم ألوف الملايين من المجرات وكل مجرة تحتوي على ألوف الملايين من النجوم) . ... ان مهمة القرآن الأساسية لم تكن بيان المشاكل الكونية والحقائق العلمية، ولكن المهمة الأساسية كانت الهداية والإرشاد عن طريق رسول مؤيد بالمعجزات ومن أهم معجزات الرسول الأمين ... (محمد صلى الله عليه وسلم) هذا القرآن الكريم الذي أشار إلى حقائق علمية ثابتة فالقرآن الكريم مليء بآيات العلم التي تدل على وجود الله سبحانه وتعالى ومنها الآيات الكونية. فالقرآن الكريم يحوي على أكثر من (750) أية كونية فيها حقائق علمية موجزة غاية في الأصالة والموضوعية ويمكننا القول أن القرآن الكريم قد حث الإنسان على اصطناع منهج العلم الذي يتلخص في النظر إلى الكون بالقياس والاستقراء أو بهما معاً 0 من أجل الوصول إلى معرفة قوانينه العامة، ثم مواصلة السير بعد ذلك إلى معرفة الله. ويمكننا أن نوضح ذلك بالرسم البياني الآتي:

استدلال استقرائي ... استدلال قياسي

النظر إلى الكون ... معرفة الكون ... معرفة الله

(السماوات والأرض) ... وقوانينه العامة ... (صانع الكون)

وهذا المنهج العلمي حجة ودليل مادي على غير المؤمنين بالله تعالى لذا فليس معنى ذلك أننا نستدل على صحة القرآن بالعلم - بل أن القرآن هو المهيمن والمسيطر وهو الحق، وما العلم إلا كاشف لقدرة الله في الكون فما جاء به القرآن نحن نؤمن به إيماناً غيبياً لا يرقى إليه شك ولا نريد عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت