فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 376

وبهذا يمكن أن يحمل قوله تعالى: (رب المشرق والمغرب) جميع مواضع الشروق فهناك مجموعات شمسية أخرى غير مجموعتنا الشمسية تشرق على كواكبها وكذلك هناك موضعان للشروق على الكواكب التي تدور حول نجمين شمسيين) وكذلك في حالة الجمع.

ويجوز أن يراد بالمشرق والمغرب المصدر الميمي، أي ربّ الشروق والغروب، فيكون المراد بالربَّ الخالق، أي مكوَّن الشروق والغروب.

وإذا رجعنا إلى المعجمات نجد هناك من يسمى الشمس بالشَّرق، المشرق كما ذكر صاحب الصحاح يقال طلع الشرقُ وكذلك الشَّرقة وشارق وبهذا يمكن حمل المصدر الميمي في قوله مشرق ومشرقين ومشارق المقصود به الشمس سميت بالمصدر. ولم يحمل هذا المعنى على الشمس لأنهم لا يعلمون بوجود شموس غير شمسنا.

وقد أشار القرآن في موضع إلى المشارق دون المغارب في قوله تعالى: (رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ) فيبدو أن المشارق هنا تحمل معنى الشموس بدليل سياق هذه السورة فبعد ذكر السماوات والأرض والمشارق قال: (إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ) ... فذكر الكواكب يتناسب مع ذكر الشموس فهذا المعنى أوضح مما قاله القدامى كما ذكرنا سابقاً أن المشارق تدل على المغارب لأن الشروق قبل الغروب فقد ذكر الشروق مع الغروب في آيات كثيرة ولم يقتصر على ذكر الشروق إلا في هذه الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت