فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 376

والهاء للمبالغة والمعجزة اسم يعم كل خارق للعادة في اللغة. وعرف الأئمة المتقدمون كالإمام أحمد بن حنبل_ رضي الله عنه _وغيره المعجزة بهذا ويسمونها الآيات.

فيكون تعريف المعجزة: أمر خارق للعادة مقرون بالتحدي سالم عن المعارضة يجريه الله على يد نبي لإثبات صدق رسالته.

وتعريف الإعجاز العلمي: هو أخبار القرآن الكريم، أو السنة النبوية، بحقيقة أثبتها العلم التجريبي أخيرا وثبت عدم إمكانية إدراكها بالوسائل البشرية، في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم.

فالتفسير العلمي للآيات الكونية لابد من الحرص على توظيف الحقائق العلمية الثابتة كلما توفرت، ولكن لما كانت العلوم الكونية لم تصل بعد إلى الجواب النهائي في كل قضية عن قضايا الكون ومكوناته وظواهره فلا نرى حرجا من توظيف أفضل النظريات المتاحة، وذلك لأن التفسير يبقى جهدا بشريا لمحاولة فهم دلالة الآية القرآنية لمن أصاب فيه أجران ولمن أخطأ أجر واحد.

أما الإعجاز العلمي في القرآن الكريم فلا يجوز أن يوظف فيه ألا القطعي الثابت من الحقائق العلمية، وذلك لأن الإعجاز العلمي هو موقف تحد، والمتحدى لابد وأن يكون واقفا على أرضية صلبة، وذلك لأننا نقصد بالإعجاز العلمي للقرآن الكريم هو سبق هذا الكتاب الخالد، بالإشارة إلى عدد من حقائق الكون وظواهره لم تكن معروفة لأحد من البشر في زمن تنزله.

ولما كانت أبحاث (الإعجاز العلمي) متعلقة بالتفسير العلمي للآيات الكونية ومتصلة بشرح الأحاديث في هذه المجالات، فهي فرع من فروع التفسير وتقوم على مصادره .. ولما كانت قائمة على إظهار التوافق بين نصوص الوحي وبين الكشف العلمي والتجريبي عن حقائق الكون وأسراره فهي تقوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت