البحر الملح والعذب:
قال تعالى: (وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيّاً وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا) .
العذب في اللغة:
قال الخليل: عَذُب الماءُ عُذوبةً فهو عَذْبٌ طيب، وأَعْذبتُه إعذاباً واستعذبته أي أسقيته وأشربته عَذباً. والى مثل هذا ذهب ابن فارس.
وقال الراغب: عذب: ماءٌ طيب بارد قال (هذا عذب فرات) .
وفي النهاية في غريب الحديث: العذب، وهو الطيب لا ملوحة فيه.
أما الفراتُ: كُغراب: الماء العذب جداً ونهر بالكوفة. فرت: ماء فرات أي عذب، والفروتة مصدر، ولو قيل ماء فرتٌ لكان صواباً. يقال ماءٌ فرات، ومياه فُرات.
وأما السائغ في اللغة:
فقال ابن فارس: السين والواو والغين أصل يدلُّ على سهولة الشيء واستمراره في الحلق خاصّة، ثم يحمل على ذلك. يقال ساغ الشرابُ في الحلق سَوغاً.
وفي اللسان: ساغ الشراب في الحَلقْ يَسُوغُ سَوْغاً سَهُلَ مَدْخلهُ في الحلق ساغَ الطعامُ سوغاً نزل في الحلق وشرابٌ سائغ أسوغ عَذب.
والأجاج في اللغة: قال ابن منظور: ماء أجاج أي ملح، وقيل مرٌّ وقيل شديد المرارة، وقيل الأجاجُ شديد الحرارة، وكذلك الجمع. قال عز وجل: (هذا ملح أجاج) ، وهو شديد الملوحة والمرارة، مثل ماء البحر وقد أجَّ الماء يؤُج أُجوجاً وفي حديث علي رضي الله عنه: وعذبها أُجاجٌ بالضم: الماء الملح، الشديد الملوحة.