المبحث الثاني
حياة الحيوان
الحيوانات أمم:
قال تعالى: (وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ)
معنى الدابة لغة:
عن الخليل: دبَّ النَّمل دَبيبا، والَمدِبُّ موضع دبيب النمل ودَبَّ القومُ يدبون دَبيبا إلى العدو أي مشوا على هينهم ولم يسرعوا وكل شيء مما خلق الله يسمى دابة، والاسم العامُّ الدَّابة لما يرُكب.
قال ابن فارس: الدال والباء أصلٌ صحيح منقاس، وهو حركةٌ على الأرض أخفُّ من المشي. تقول دب دبيبا. وكلُّ ماشٍ على الأرض فهو دابة.
وجاء في الصحاح: وكل ماشٍ على الأرض دابةٌ وقولهم: أكذب من (دبَّ) ودرج أي أكذب الأحياء والأموات.
وفي المصباح المنير: وكل حيوان في الأرض دابّة وتصغيرها دُويْبَةُ على القياس وخالف بعضهم فأخرج الطير من الدواب ... وأما تخصيص الفرس والبغل بالدابة عند الإطلاق فعرفٌ طارئ. وتطلق الدابة على الذكر والأنثى والجمع الدَّوابُّ.
وفي مفردات الراغب: الدب والدبيب مشيٌ خفيف ويستعمل ذلك في الحيوان وفي الحشرات أكثر.
وفي حياة الحيوان الكبرى: الدابة ما دب من الحيوان كله، وقد خرج بعض الناس منها الطير لقوله تعالى: (وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم) . أما قوله أمم لغة فقد جاء في الصحاح الأمة الجماعة قال الأخفش لفظ واحد وفي المعنى جمع ... والأمة الطريقة والدين