المبحث الأول
النبات
زوجية النبات:
قال تعالى: (وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَارًا وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) .
وقال تعالى: (خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ) .
الزوج في اللغة:
قال الخليل: يقال لُفلانٍ زَوْجان من الحمام: أي ذكر وأنثى قال سبحانه ( .. فَإِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ فَاسْلُكْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ .. ) . زوج من الثياب أي لون منها، قال عز وجل: (وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ) . ويجمع الزوج أزواجا.
وعن ابن فارس: (الزاء والواو والجيم أصل يدلُّ على مقارنة شيء لشيء. من ذلك الزوج زوج المرأة. والمرأة زوج بعلها، وهو فصيح. قال الله جل ثناؤه:(اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ) .. فأما قوله جلّ وعز في ذكر النبات: (مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ) ، فيقال أراد به اللون، كأنه قال: من كل لون بهيج. وهذا لا يبعد أن يكون من الذي ذكرناه؛ لأنه يزوَّج غيرهَ مما يقاربه. وكذلك قولهم للنمط الذي يطرح على الهودج زوج، لأنه زوج لما يلقى عليه.
وفي اللسان: الزوج خلاف الفرد. يقال زوج أو فرد. كما يقال خسا وزكا أو شفع أو وتر .. ابن سيده الزوج الفرد الذي له قرين الزوج اثنان وعنده زوجا فحل زوجا حمام يعني ذكرين أو أنثين. وقيل يعني ذكر أو أنثى ولا يقال زوج حمام لأن الزوج هنا هو الفرد وقد أولعت به العامة قال أبو بكر العامة تخطئ