وفي اللسان: الترائب موضع القلادة من الصدر، وقيل هو ما بين الترقوة والثندوة، وقيل الترائب عظام الصدر، وقيل وإلى الترقوتين منه؛ وقيل ما بين الثديين والترقوتين وقيل الترائب أربع أضلاع من اليمنة وأربع أضلاع من اليسرة وقيل التريبتان الضلعان اللتان تليان الترقوتين.
اختلف المفسرون في هذه الآية إلى قولين:
أحدهما أن الولد مخلوق من الماء الذي يخرج من صلب الرجل وترائب المرأة وقال آخرون أنه مخلوق من الماء الذي يخرج من صلب الرجل وترائبه ومن صلب المرأة وترائبها قاله الحسن.
النظرة العلمية في التفسير:
يخرج ماء الرجل متدفقاً كما تشير هذه الآية ومما يلفت النظر أن القرآن يسند التدفق للماء نفسه مما يشير إلى أن للماء قوة دفع ذاتية. وقد أثبت العلم في العصر الحديث أن المنويات التي يحتويها ماء الرجل لا بد أن تكون حيوية متدفقة متحركة وهذا شرط للإخصاب.
وقد أثبت العلم أيضاً أن ماء المرأة الذي يحمل البيضة يخرج متدفقاً إلى قناة الرحم (فالوب) ، وأن البيضة لا بد أن تكون حيوية متدفقة متحركة حتى يتم الإخصاب. ومن المعلوم أن ماء الرجل يحوي بالإضافة إلى المنويات عناصر أخرى تشارك وتساعد في عملية الإخصاب مثال ذلك البروستاكلاندين التي تحدث تقلصات في الرحم مما يساعد في نقل المنويات إلى موقع الإخصاب.
وتعريف الحيوانات المنوية هي كائنات حية نشطة تسبع في سائل منوي الذي يخرج من الرجل عند القذف وتحتوي الدفعة الواحدة حوالي 400 مليون حيوان منوي كما يتدفق السائل بشكل سريع ويحتوي الحيوان على ذيل طويل ورأس مصفح يساعد على السباحة السريعة.
أما النظرة العلمية لقوله تعالى: (يخرج من بين الصلب والترائب) .فإنه (تتكون الخصية في الذكر والمبيض في الأنثى خلال عملية التطور الجنيني من الخلية التناسلية على جدار الجسم الخلفي، في منطقة متوسطة بين العمود الفقري والجزء الخلفي من الأضلاع هذه حقيقة ماء الرجل والمرأة كما ذكرها القرآن الكريم وأقرها العلم الحديث، ثم إن هذه الحقيقة تزداد إشراقا ووضوحاً وتلاؤماً مع الواقع التشريحي إذ