فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 376

وقد فصلت هذه الآية معنى البحرين أما الحلية فقد جاءت مجملة دون تفصيل وهو كل ما يلبسه الإنسان من هذه الحلية ما يخرج منها من الأنهار أو البحار دون تمييز وقد ذكرت آيات أخرى أنواعاً من هذه الحلي. ذكرت هذه الآية هنا لإيضاح المعاني بالتفسير العلمي للآيات التالية.

مرج البحرين والبرزخ الذي بينهما:

قال تعالى: (وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخاً وَحِجْراً مَحْجُوراً) .

المرج في اللغة: قال الخليل: المَرْجُ: أرضٌ واسعة فيها نبْتٌ كثيرٌ تَمْرَجُ فيها الدَّوابُّ وقوله تعالى: (مرَجَ البَحّرَين يَلتَقِيانِ) . أي لاقى بين البحر العَذْب والمِلح قد مرجا فالتقيا، ولا يختلط أحدهما بأخر ... وأمر مريج أي ملتبس قد مِرَج مرجاً.

وذكر ابن فارس: أن الميم والراء والجيم أصل صحيح يدلُّ على مجيء وذهابٍ واضطراب ومرج الخاتم في الاصبع: قِلقَ. وقياس الباب كله منه ... والمرج: أصله أرضٌ ذات نباتٍ تمرج فيها الدواب ... وقوله تعالى: (مرج البحرين يلتقيان) كأنه جلّ ثناؤه أرسلها فمرجا وقال: (هو الذي مرج البحرين) .

وفي اللسان: المَرْجُ الفضاء، وقيل المرج أرض ذات كلأ ترعى فيها الدوابُ ... والمرج الخلط ومرج الله البحرين العذب والملح: خلَطَها حتى التقيا ... وقيل خلاّهما.

أما البرزخ في اللغة:

فقال الخليل: البرزخ: ما بينَ كلَّ شيَئْيَنِ. وقال ابن فارس: (ومما فيه حرف زائد(البَرْزَخ) الحائل بين شيئين، كأن بينهما بَرَازاً أي مُتسعاً من الأرض، ثم صار كلُّ حائلٍ بَرْزَخاً. فالخاء زائدة.

وفي الصحاح: البرزخ الحاجز بين الشيئين وهو أيضاً ما بين الدنيا والآخرة من وقت الموت إلى البعث فمن مات فقد دخل البرزخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت