فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 376

وفي اللسان: وقيل أي حاجز خفي ... والبرزخ والحاجز والمُهلة متقاربات في المعنى، وذلك تقول بينهما حاجزٌ أن يتَزاورَا، فتنوي بالحاجز المسافة البعيدة، وتنوي الأمر المانع مثل اليمين والعداوة فصار المانع في المسافة كالمانع من الحوادث فوَقَعَ عليها البَرْزَخُ.

وجاء في مفردات الراغب: البرزخ الحاجز والحد بين الشيئين وقيل أصله بَرْزَهُ فَعُرب.

أما الحجِرُ لغة:

فقال الخليل: الحِجرْ والحُجْر لغتان: وهو الحرام، وكان الرجل يَلقَى غيره في الأشهر الحُرُم فيقول: (حجراً محجورا) أي حرامٌ مُحَّرمٌ عليك في هذا الشْهر ما لا يبدؤه بشرًّ.

وذكر ابن فارس: أن الحاء والجيم والراء أصل واحد مطَّرد، وهو المنع والإحاطة على الشيء ... والحِجْر: الحرام.

وفي الصحاح: الحِجْر: الحرام بكسر وبفتح، والكسُر أفصح.

وفي اللسان: والحِجرْ المنع حَجَر عليه يحجُرُ حَجراً وحُجراً وحِجراً وحِجراناً مَنَعَ منه. وقال الراغب: الحجر والتحجير أن يجعل حول المكان حجارة يقال حجرته حجراً.

أقوال المفسرين في هذه الآية:

ذكر المفسرون عدة معاني لقوله تعالى: (مرج البحرين) .

عن ابن عباس (هو الذي مرج البحرين) يعني أنه خلع أحدهما على الآخر وعن مجاهد (مرج البحرين) أرسلهما وأفاض أحدهما على الآخر وقال ابن عرفة (مرج البحرين خلطهما فهما يلتقيان يقال مرجته إذاً خلطته ... ومنه قوله عليه الصلاة والسلام لعبد الله بن عمرو بن العاص:(إذا رأيت الناس مرجت عهودهم وخفت أماناتهم وكانوا هكذا وشبك بين أصابعه .. الخ) . وقال الطبري: (وإنما عني بذلك أنه من نعمته على خلقه وعظيم سلطانه يخلط ماء البحر العذب بماء البحر الملح الأجاج ثم يمنع الملح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت