السليم، وان حصل فهو اختلاف ظاهري ناشئ حتماً عن أحد أمرين: إما عن جهل لغوي باللغة العربية أو عن جهل علمي ... .
5 -استخدام القرآن للحكم على صحة النظرية أو بطلان نظرية لم تتحول بعد إلى حقيقة فالحقائق القرآنية هي المعيارية التي يجب أن يحتكم إليها العلم.
6 -أن يكون المفسر محيطا بقدر من علوم القرآن كأسباب النزول والناسخ والمنسوخ والقراءات، وكذلك أصول الدين.
أما الضوابط اللغوية التي ذكرها المفسرون العلميون في التفسير العلمي فهي كثيرة وهي كل القواعد اللغوية التي يجب على أي مفسر اتباعها وليس شرطاً أن يكون مفسراً علمياً وما ذكره المفسرون وأهل التفسير العلمي هي بعض هذه الضوابط اللغوية لأهميتها وهي كما يأتي:
1 -لا يمكن فهم القرآن إلا من جهة لسان العرب ... والاعتماد على المخصصات:-القيود الواردةعن القرآن والنبي (صلى الله عليه وسلم) والصحابة والتابعيين (رضي الله عنهم) حتى يستقيم المعنى فإن التفسير باللغة دون الرجوع إلى المأثور يوقع في زلل كبير (أي ترجيح الشرعي على اللغوي) ... ولا يجوز تفسيره بغير المعهود من معانيه لأن معانيه أجل المعاني وأعظمها وأفصحها .. ويحمل القرآن الكريم على المعنى الأغلب والأشهر والأفصح دون الشاذ الضعيف، أو نادر الاستعمال .. وكل معنى مستنبط من القرآن الكريم غير جارٍ على اللسان العربي فليس في علوم القرآن في شيء .. ولا يجوز حمل ألفاظ القرآن على اصطلاح حادث لذا يجب أن تُحمل المعاني اللغوية في القرآن الكريم على ما هو معهود في عصر النبوة ولا يحمل على التطور الدلالي الذي حدث بعد ذلك، ويحترز عن ذلك أن قسماً من الألفاظ في القرآن الكريم لها دلالتها الخاصة بعد أن كان لها دلالتها العامة قبل الإسلام فقد نقلت إلى معان شرعية لها صلة بالمعنى اللغوي، مثل الصلاة، والصيام، والمسلم ,والمنافق.
2 -مراعاة تعدد اللفظ الواحد: فمن أهم سمات اللغة العربية، وهي لغة القرآن - ثراؤها في الألفاظ والمترادفات وفنون البيان والبديع والبلاغة، ومن خصائصها تعدد مدلولات اللفظ وكثرة معانيه، فإذا أخذ أحد الأسلاف من العلماء بمعنى معين فلا يضر أحد المحدثين أن يأخذ بمعنى آخر، يقصد به تعميق مفهوم اللفظ وبالتالي الآية التي ذكر بها، وهذا لا يعني إطلاقاً الغض من قدر الأقدمين، بل كل حسب ثقافته والمعطيات العلمية التي توافرت لجيله وكانت في عصره، واللفظ واحد باقٍ. ويمكن معرفة تعدد المعاني لتلك الألفاظ بالرجوع إلى المعجمات اللغوية.