فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 376

وتعترض هذه النار راكبي البحر فتحرقهم كما حدث قبل مئة عام تقريباً فقد ظهرت موجة بسبب الانفجارات النارية وطافت مساحات واسعة وأهلكت قرابة 65000 من الضحايا.

إن بداية اكتشاف الأخاديد النارية للبحر الأحمر كانت موافقة، عند مرور غواصة ألمانية في البحر الأحمر حيث رأى البحارة حمم النار تخرج من قاع البحر، وبعد حين وباستخدام الأجهزة الدقيقة المقربة والمكبرة، وجدوا شقوقاً وأخاديد تبعث منها النار، وقد كتب عنها العالمان البحريان الروسي (اناتول سجا بفيتش) والأمريكي (وونا كلنت) وصور هذا الاكتشاف على أشرطة الفديو ومما كشفوا عنه ارتفاع مناطق النار كلما اتجهوا جنوبا نحو بحر العرب حتى وجدوا أن مدينة عدن تقع على منطقة بركانية ومهددة بالانفجار البركاني كأول منطقة ساحلية وبحرية.

ويمكن أن نؤكد هذا المعنى بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم يخبرنا أن في آخر علامات قيام الساعة الكبرى (نار تخرج من قعر عدن تسوق الناس إلى المحشر) . وهاهو العلم يثبت حتمية انفجار البحار بالبراكين وبالذات عدن.

وقد توصل العلماء أيضاً إلى أنه يقع في أعماق المحيطات آيدروجين طليق يتكون من ذرات ثقيلة، ومن الممكن تحطيم هذه الذرات بفعل ضغط كهربي من صاعقة أو حرارة هائلة تندلع بصورة مفاجئة من باطن الأرض الملتهب عبر شق يحدثه انكسار في صخور القاع النارية وإذا حدث هذا في ذرات الهيدروجين فإن خاصية الاشتعال السريع التي يتمتع بها ستحول المياه جميعاً في المحيطات وبعدها مياه الأنهار التي تتصل بها ناراً وجحيماً وتجف كلها في وقت قصير.

ويقول الأستاذ الدكتور أنيس الراوي بأن النجوم مثل البشر تتوالد وتموت وشمسنا الحالية الأن في طريقها إلى الموت وتكبر في حجمها لتصبح عملاقاً أحمراً ويقترب سطحها من الأرض حتى يكون على بعد ثلاث كيلو مترات وحيث أن غلافها الخارجي سيكون بدرجة حرارة تقارب 3000 مْ درجة مئوية فسوف تتفتق - عندما تكون الشمس على هذا البعد - جزيئات الماء إلى عناصرها الأولى وهي الهيدروجين الذي يشتعل والأوكسجين الذي يساعد على الاشتعال فترى البحار والمحيطات وهي مملوءة بالماء تشتعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت