وتسعر بالنيران وهكذا تحقق هذه النبوءة العلمية الفيزيائية لو أمد الله بعمر الأرض إلى ذلك الوقت إعجازا علمياً جديداً للآية الكريمة (والبحر المسجور) والآية الكريمة (وإذا البحار سجرت) .
وفي العصر الحديث أمكن للعلم أن يكتشف العناصر المشعة وأن يهتدى بها في تحطيم الذرة التي تنتج عنها طاقة مدمرة وتتحرر بها بعض النيترونات وهي كهارب متعادلة في الكهربية وهذه تنطلق بدورها كالقذائف لتحطم ذوات أخرى، وتلك بدورها تحطم غيرها بها أسماه العلماء (التفاعل المسلسل) وقد أمكن تجربة ذلك في عنصر اليورانيوم الذي سبب القنبلة الذرية.
وهناك طاقة أخرى تنتج من عملية مضادة لانشطار الذرة هي اندماج ذرتين لتكوين ذرة أثقل كما يحدث في القنبلة الهيدروجينية ومثل هذه القنبلة ما يحدث في الشمس باستمرار وهو سبب ما فيها من نار ولهيب لا ينفدان. ومن المعروف المحقق أن الذرة تتكون من نواة بها كهارب موجبة اسمها بروتون وخارجها كهارب سالبة اسمها الكترون، وهي متساوية تماماً في العدد وتساويها في العدد والكهربا سبب وجودها وقد توجد بها كهارب متعادلة الكهربا اسمها نيوترون. وقد أذاعت الجهات العلمية في أواخر عام 1955 أن لجنة الطاقة الذرية قد أعلنت أن الدكتور أيرنست لورنس قد توصل إلى اكتشاف خطير هو وجود كهارب من جنس البروتين ولكنها سالبة، وأنها تكون طبقة حول الكرة الأرضية في طبقات الجو العليا. وأن وجود هذه الكهارب المغايرة للطبيعة أخطر ما يمكن أن يتصور العقل البشري وجوده.
وعلى ذلك فلو تحطمت ذرة من ذرات عنصر مهم يدخل في تركيب كثير من المواد بدلاً من اليورانيوم خطأ أو قصدا فسينتج عن ذلك (التفاعل المسلسل) ، ولما كان الماء يدخل في تركيب كافة المواد فلو حدث أن انقسم جزءا الماء إلى شقيهما وهما الآيدروجين والأوكسجين وتحطمت ذرة منها فماذا تكون النتيجة؟ .. إلى الأيدروجين المشتعل والأوكسجين الطليق الذي يساعده على الاشتعال .. فإذا انطلقت ذرات الأوكسجين أصبح الأيدروجين غازاً مشتعلاً ملتهباً ... وأصبح بذلك في أقل من لمحة البصر مياه البحار والمحيطات والأنهار ناراً مشتعلة وقد قال القرآن بذلك في الآيتين (والبحر المسجور إن عَذَابَ ربك لواقع) وفي سورة التكوير (وإذا البحار سجرت) . .