فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 376

يرى سواداً مظلماً. وأشهر الأقوال لكاد أنه رآها بعد يأس وشدة فهو أظهر معاني الكلمة من جهة ما تستعمل العرب كاد في كلامها كما ذكرنا سابقاً.

(وجملة"من لم يجعل الله له نورا فما له من نور") تذليل للتمثيل: أي هم باءوا بالخيبة فيما ابتغوا مما عملوا وقد حفهم الضلال الشديد فيما عملوا حتى عدموا فائدته لأن الله لم يجعد في قلوبهم الهدى حين لم يوفقهم إلى الإيمان).

تسجير البحار: قال تعالى: (وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ) .

التسجير في اللغة:

قال الخليل: سجر: سَجَرْتُ التَنُّورَ أَسْجُرُه سَجْراً، والسَّجُورُ اسمٌ للحَطَبِ. والسُّجُورُ: امتلاءُ البَحْر والعين، وكَثْرْةُ مائهِ. والبَحرْ المسجُور: المُفْعَمُ المَلآنُ.

قال أبو ذؤيب: جَونُّ يَمِرون ندى سَجُورٍ مُنعَمِ.

والساجرُ: السَّيْل يَمرُّ بشيء فيملؤْه وتقول سَجَرَ السَّيْل الآبار.

ويقول ابن فارس: السين والجيم والراء أصول ثلاثة: الملء، والمخالطة، والإيقاد. فأما الملء، فمنه البحر المسجور، أي المملوء ... وأما المخالطة فالسّجير: الصاحب والخليط، وهو خلاف السّجير. ومنه عين سجراء، إذا خالط بياضها حمرة ... وأما الإيقاد فقولهم: سجرت التنور، إذا أو قدته.

وفي اللسان: سَجَرَ يَسْجُر وانْسَجَرَ امتلأ وكان علي بن أبي طالب عليه السلام يقول المسجورُ بالماء أي المملوء قال المسجور في كلام العرب المملوء وقد سَكَرْتُ الإناء وَسَجرْته إذا ملأْته .. أبو عبيد المسجور الساكن والممتلئ معاً.

وفي قاموس المحيط: سَجَرَ التنور: أحماهُ والنَّهْرَ مَلأهُ، والماءَ في حَلْقِهِ: صَبَّهُ .. والمَسْجُورُ: المُوقَدُ والساكِنُ ضِدُّ، والبحرُ الذي ماؤهُ أكثرُ منه ... وتَسْجيرُ الماء تَفجيرهُ. أما في كتب علوم القرآن: فقد جاء في الإتقان والبحر المسجور المحبوس وقيل الموقد وفي التبيان في تفسير غريب القرآن: والبحر المسجور أي المملوء بلغة عامر بن صعصعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت