فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 376

أما الودق لغة: فقال الخليل: الوَدْقُ المطَرَ كُلُّهُ شديدُهُ وهّيَّنُه. وحَرْبُ ذاتُ وَدْقَتَيْنِ أي شديدةٌ تُشَبَّهُ بسَحابةٍ ذات مِطرتين شديدتين وسحابةٌ وادقةٌ وقَلماَّ يُقال: وَدَقَتْ تَدقُ. وقال الثعالبي: إذا كان المطر مستمراً فهو الوَدْقُ.

وفي اللسان: الوّدْقُ: المطر كله شديدهُ وهيّنهُ، وقد وَدَقَ يَدقُ وَدْقاً أَي مطر، قال عامر بن جوين الطائي:

فلا مزنة ودقت ودقها ولا أرض أبقل ابقالها

أقوال المفسرين:

عن الطبري (الله الذي يرسل الرياح فتثير سحاباً فيبسطه) يقول فينشئ الرياح سحاباً وهي جمع سحابة فيبسطه في السماء كيف يشاء يقول فينشره الله ويجمعه في السماء كيف يشاء.

وقال ابن الجوزي: فتثير سحاباً أي تزعجه فيبسطه الله في السماء كيف يشاء إن شاء بسطه مسيرة يوم أو يومين أو أقل أو أكثر. وذكر ابن كثير أن قوله (فيبسطه في السماء كيف يشاء) أي يمده فيكثره وينميه، ويجعل من القليل كثيراً، وينشئ سحابة ترى في رأي العين مثل الترس، ثم يبسطها حتى تملأ أرجاء الأفق.

وقال غيرهم من المفسرين: الله الذي يرسل الرياح فتثير سحاباً فيبسطه متصلاً تارة في السماء في جوها كيف يشاء سائراً وواقفاً مطبقاً وغير مطبق من جانب دون جانب إلى غير ذلك.

أما قوله تعالى: (ويجعله كسفاً) قالوا قطعاً ومنهم من قال قطعاً متفرقة. وقوله (فترى الودق يخرج من خلاله يعني من بين السحاب فإذا أصاب به من يشاء من عباده) أي بلادهم وأراضيهم (إذا هم يستبشرون يفرحون لمجيء الخصب) .

النظرة العلمية في تفسير الآية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت