فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 376

وجاء في اللسان: سنت النار تَسْنوَ سَناءً، علا ضَوْؤها .. السَّنا مقصورٌ ضوء النارِ والبرْقِ وفي التهذيب السَّنا مقصورُ حدّ منْتَهى ضوْءِ البرْقِ وقد أسنا البرق إذا دَخلَ سَناهُ عليكَ بيتَك أو وقع على الأرض أو طار في السحاب قال أبو زيد سنا البرق ضوؤه من غير أن ترى البرق أو ترى مخرجه في موضعه.

أقوال المفسرين في هذه الآية:

ألم تر أن الله يزجي سحاباً يذكر الله أنه يسوق السحاب بقدرته أول ما ينشئها وهي ضعيفة، وهو الإزجاء أي يسوقها برفق، أو لقدرته على سوقها وإيصالها (ثم يؤلف بينه) بضم بعضه إلى بعض فيجعل القطع المتفرقة قطعة واحدة (ثم يجعلها ركاما) أي متراكما بعضه فوق بعض (فترى الودق) المطر (يخرج من خلاله) وهي فرجة ومخارج القطر وفي قوله: (وينزل من السماء من جبالٍ فيها من برد) ذكر المفسرون فيها أقوالاً الأول: أن البرد ينزل من جبال في السماء فيها بردٍ أي أن هناك جبالاً من برد توجد في السماء الثاني: أن الله ينزل من السماء قدر الجبال، أو أمثال الجبال من برد إلى الأرض الثالث معنى من جبال من قطع عظام تشبه الجبال أما قوله تعالى (فيصيب به من يشاء ويصرفه عمن يشاء) يحتمل أن يكون المراد (فيصيب به) أي بما ينزل من السماء من نوعي المطر والبرد، فيكون قوله (فيصيب به من يشاء) رحمة لهم (ويصرفه عمن يشاء) أي يوفر عنهم الغيث، ويحتمل أن يكون المراد بقوله (فيصيب به) أي البرد نقمة على من يشاء لما فيه من نثر ثمارهم وإتلاف زروعهم، ويصرفه عمن يشاء رحمة بهم. وقوله تعالى (يكاد سنا برقه يذهب الأبصار) أي يكاد ضوء برقه من شدته يخطف الأبصار إذا اتبعته وتراءته.

النظرة العلمية في التفسير:

تقول الجغرافية عن السحب الركامية أن التصوير الجوي للسحب بالرادار أثبت أن هذا النوع من السحب يبدأ مراحل تكوينه بعدة خلايا بسيطة (نتف) ثم تدفع بالرياح فتختار كل أثنين أو أكثر منها مع بعضها فتشكل من ذلك خلية عملاقة كالجبل له قاعدة وارتفاع رأسي يصل إلى 45000 قدم حيث القمة التي تكون باردة فيتكون عندها البرد في شكل حبات صغيرة مؤلفة من ذرات بخار الماء ... ولا يمكن لأي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت