1 -علم البيان ومنه التشبيه: قال تعالى: (وَالْجِبَالَ أَوْتَاداً) وهذا تشبيه بليغ كما يسميه علماء البيان لأن أداة التشبيه محذوفة بحيث جعل المشبه عين المشبه به توكيدا للشبه الشديد وقد كشف العلم الحديث أن الجبال فعلاً كالأوتاد فكما أن الوتد يكون معظمه داخل الأرض فكذلك الجبال فكل نتوء فوق سطح الأرض له امتداد في داخلها يتراوح طوله بين 10 إلى 15 ضعف ارتفاعه فوق سطح البحر إضافة إلى أمور أخرى سنذكرها في موضوع الجبال.
2 -علم المعاني: ومن هذا العلم: التعريف والتنكير: للتعريف والتنكير دور أساس في نظام اللغة العربية، فهما كثيرا الدور فيه، وصحة كثير من التراكيب النحوية رهن بهما أو بأحدهما، والعلم بهما أو بأحدهما شرط في إدراك وظائف كثير من الكلمات في الجملة العربية، وكثير من أحكام النحاة تنبني عليهما، من ثم وجدنا النحاة معنيين بهذه الظاهرة يعقدون لها باباً خاصاً في كتبهم. وقد أقر بعض نحاة العربية بتشعب هذه الظاهرة وتداخلها، وصعوبة تحديد مجالها، حتى أنهم لم يستطيعوا أن يضعوا لهذين المفهومين حدين سالمين من الاستدراك عليهما، قال السيوطي: (لما كان كثير من الأحكام الآتية تنبني على التعريف والتنكير وكانا كثيري الدور في أبواب العربية صدّر النحاة كتب النحو بذكرهما بعد الإعراب والبناء. وقد أكثر الناس في حدودهما، وليس منها حد سالم. قال ابن مالك: من تعرض لحدهما عجز عن الوصول إليه دون استدراك عليه قال: (إذا كان كذلك فأحسن ما يتبين به المعرفة ذكر أقسامها، ثم يقال: ما سوى ذلك نكرة. وقد أعتمد النحاة منذ سيبويه على معيارين أساسين في الحكم على الكلمة بتنكير أو تعريف تحت كل منهما فروع، أحدهما المعيار الدلالي، والآخر المعيار الشكلي. لكن أحدهما ليس منفصلاً عندهم عن الآخر، بل قد يجمع بينهما بعض النحاة في عبارة واحدة. من هذه المعارف المعرف بـ(ال) وهو شاهدنا هنا على الضابط النحوي في التفسير العلمي ففي قوله تعالى: (أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقاً * وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجاً) ذكر الزمخشري أن قوله: ... (فيهن) في السماوات، وهو في السماء الدنيا لأن بين السماوات ملابسة من حيث أنها طباق وقال الإمام الرازي القمر في السماء الدنيا وليس في