فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 376

وقال أيضاً: (لقد كنا نعتقد منذ سنوات فقط أن السماء كانت ضباباً ولكننا عرفنا الآن بعد التقدم العلمي بأنها ليست ضباباً ولكنها دخان؛ لأن الضباب بارد والدخان حار وفيه حركة، وهذا يدل على أن السماء كانت دخاناً، وقال إنني متأثر جداً باكتشاف هذه الحقيقة في القرآن

أما الضابط اللغوي في استعمال القرآن لفظ (الدخان) فقد أشرنا إليه أثناء تفسير المفسرين لهذه الآية وكذلك أراء العلماء في التفسير العلمي وبقي أن نوضح لماذا لم يرد لفظ (السديم) في القرآن بدل الدخان وهو ما استعمله أهل العلم في تفسير هذه الظاهرة، وهذا ما أشار إليه الدكتور أحمد عبد السليم الكرداني فقد ذكر في كتابه نماذج من الإعجاز العلمي في القرآن الكريم أنه لم يرد لفظ ... (السديم) في القرآن ولكنه أشار إلى السديم بأنه كتل هائلة من أجسام دقيقة حارة، بعضها غاز وبعضها مضيء وبعضها معتم، وكل ذلك دل عليه القرآن بكلمة (دخان) جمع فيه أهم صفات السديم وخصوصاً الحرارة، ولم يستعمل لفظ السديم لأن معناه في القاموس: ... (الضباب الرقيق) وقد ترجمت به كلمة Nebula ... في العلم ولو جاءت كلمة (( السديم ) )بدل ... (دخان) في الآيات لما دلت إلا على المعنى اللغوي وهو الضباب الذي أكثره ماء، وليس السديم الفلكي كذلك. هذا إلى أن لفظ السديم لا يدل على ما يدل عليه الدخان من حرارة هي أهم صفات السديم في الفلك فأنظر كيف جيء بلفظ دون الآخر، وكلاهما عربي، فكان في اللفظ المختار معجزة علمية، ... ويعتقد هؤلاء العلماء أن القوة التي تحول بها السديم إلى ما عليه الكون اليوم هي قوة الجاذبية العامة في المادة السديمية

توسع الكون: من الآيات التي أشارت إلى توسع الكون قوله تعالى: ... (وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ) .

أما معنى الوسع في اللغة: فيأتي على عدة معان: ذكر ابن فارس أن هذه المعاني يجمعها معنى عام فـ (الواو والسين والعين كلمة تدل على خلاف الضيق والعسر. يقال وَسُعَ الشَّيء واتَّسَعَ، والوٌسع الغنى، والله واسعُ: أي غني، والوسع الجدة والطاقة، وهو ينفق على قدرة سعته، وأوسع الرجلُ، كان ذا سعة. والفرس الذَّريع: وَساعٌ. وجاء في اللسان (ورجل مُوسع: هو المَلِيء، وتَوَسَّعُوا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت