فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 376

النجوم بسبب توسع الكون. فلذلك نحن نرى الأفق المنظور ولا نرى الجزء الخارجي من الكون الذي لم يصل ضوؤه إلينا لحد الآن .

ب- الزحزحة الحمراء:

استنتج العلماء أخيراً من دراسة ظاهرة (( دوبلر ) (الانحراف نحو الضوء الأحمر) أن كل المجرات تبتعد عن بعضها بسرعات تتناسب مع أبعادها عنا وعن بعضها البعض .. وظهر أن المجرات البعيدة تبتعد عنا بأسرع مما تبتعد المجرات القريبة ... وقالوا ... إنه إذا تضاعف بعد مجرة ما فإن معدل ابتعادها يتضاعف أيضاً وبعبارة أدق ... يمكن صياغة ذلك في الآتي:

كل زيادة في المسافة تبلغ مليون بارسك تقابلها زيادة في سرعة الابتعاد تبلغ نحو 100 ميل / الثانية.

مثال:

المجرة التي تبلغ بعدها 10 ملايين بارسك تبتعد عنا بسرعة تبلغ 1000 ميل / الثانية.

والمجرة التي تبلغ بعدها 100 مليون بارسك تبتعد عنا بسرعة 10000 ميل / الثانية.

والمجرة التي تبلغ بعدها 500 مليون بارسك تبتعد عنا بسرعة 50000 ميل / الثانية.

أسرع معدل للابتعاد حتى الآن أمكن قياسه 000 40 ميل في الثانية ... وعلى هذا الأساس حسب العلماء متى بدأت المجرات هذا التشتت الابتعادي في فضاء الكون الرهيب، كما أضاف منظار بالومار ذو المئتي بوصة معلومة للراصدين من العلماء مؤداها أن المجرات كانت جمعيها مكدسة في منطقة معينة من الفضاء منذ حوالي 7 آلاف مليون سنة ... ) .

ولقد كشف العلم أخيراً عن حقيقة مدهشة ... هي أننا إذا حللنا طيف نجم مضيء آخذ في الابتعاد، وجدنا أن خطوط طيفه تنقل نحو طرف الناحية الحمراء من الطيف ... وقد تمكن العلماء بعمليات رياضية معقدة طويلة من أن يقرروا ابتعاد النجوم عن بعضها ... وسرعة الابتعاد استناداً إلى هذا الانتقال ... فإذا درسنا المجرات البعيدة يتبين لنا أمر يدهشنا كل الدهشة، وهو أن هذه المجرات تبدو آخذة في الابتعاد عنا، ومندفعه نحو الفضاء بسرعة هائلة قد تبلغ 14000 ميل في الثانية الواحدة. والمدهش حقاً أن المجرات - فضلا عما سبق -كلما ازدادت بعداً ازدادت سرعة اندفاعها . وكان من المعلوم في علم الفيزياء أن طيف الضوء المتجه نحو المشاهد ينزاح نحو اللون البنفسجي أما إن كان يبتعد فأن الطيف ينزاح نحو اللون الأحمر فجميع الأطياف المستلمة ومن جميع الاتجاهات حولنا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت