فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 376

وهناك آيات أخرى تحدثت عن الجاذبية أيضاً كما في قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً) .ففي هذه الآية لم يقل سبحانه (السماء) كما قال في الآية: {وَلَقَد زَيَنّا الَسَمَاءَ الدٌينَا بِمصَابَيح}

فيبدو أن العليم الخبير سبحانه وتعالى عندما قال (السموات) أعطى الأبعاد التي يحتاجها الكلام واقعاً كما هي عليه ولاحقاً على قدرها تسفر عنه الكشوف الإنسانية ... ففرق أن يقال (( السماء ) )فينصرف النظر إلى الرقعة التي تشاهدها العين المجردة بما تحتويه وبأن يقال (السماوات) وفيها ما فيها مما لا يحطه إلا الخلاق القدير

وهذه القوة كما تشمل الوجود كله فإنها تحيط به إحاطة كاملة تامة كما أنها تشير إلى وجود قوة داخلية تدفعه إلى الخارج فإن الاتساع لأنه يتم بسرعة معينه مستمرة فهو يدل على وجود قوة خارجية تحيط به فتتحكم في سرعة هذا التمدد وهذه القوة هي التي يمسك الله سبحانه وتعالى السموات والأرض في مواقعها التي قدرها الله لها ... أو أن هذا إن شئت هو ما أدركه الإنسان إلى الآن فالجاذبية إذن على قدر علم الإنسان إلى الآن .

حقيقة العدد (7) في السماوات والأرضين: هناك آيات كثيرة وردت في القرآن عن عدد السموات فمن هذه الألفاظ التي وردت (السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ) أو (سبع السموات) يصرح القرآن بالعدد (سبعة) واختلف العلماء بالمراد من هذا العدد للحقيقة أم للمجاز وكذلك عدد الأرضين ويمكن أن نصل إلى الحقيقة من خلال عرض هذه الآيات ودراستها وأقوال المفسرين في ذلك فمن الآيات التي تحدثت عن عدد السموات والأرضين في قوله تعالى: (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاَطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً) ... فقد ذكر القرآن الكريم عدد السموات والأرض مقروناً بعدد سبعة في هذه الآية وعشرات من آياته إشارة إلى تعدد العوالم فلكياً، واستعمل العدد سبعة أربعاً وعشرين مرة ، وكثيراً ما يعني التعدد، وفي القرآن يعود العدد سبعة على السموات بمعناها الصرف سبع مرات كما عبر القرآن عن السموات بالطرائق حيث قال: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَائِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت