فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 415

قوله: (صَدُقَاتِهِنَّ) : جمع صدقة، والصدقة: مهر المرأة.

قوله: (نِحْلَةً) من قولهم: نحلت فلانًا كذا نَحلة - بالفتح، نُحلا - بضم النون، ونحلة - بكسرها، إذا أعطيته إياه.

ونصبها؛ قيل: على المصدر؛ لأنه من الإيتاء، فكأنَّه قال: اعطوا النساء مهورهن إعطاءٌ، انحلوهن نحلة.

وقيل: حال؛ إما من النساء، أو من الصدقات.

قوله: (فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا) :

لِلتمييزِ مِنْ مُطَابَقَةِ مَا قَبْلَه - إِنِ اتَّحَدَا مَعْنى - مَا لَهُ خَبَرا، فتقول: كرم الزيدون رجلا، وكرما رجلين. . .، وكذا إن لم يتحدا، ولم يلزم إفراد لفظ المميز؛ لإفراد معناه.

مثال عدم الاتحاد: حسن الزيدون وجوهًا، وطهروا أعراضًا، وكرموا آباءً، إذا كانت آباؤهم مختلفة أو لكونه مصدرًا اختلفت أنواعه؛ كقولك: تخالف الناس آراءً، وتفاوتوا أذهانَا، و (بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا) .

قال ابن مالك:"وإفراد المباين إن لم يوقع في محذور أولى من جمعه؛"

كقوله - تعالى - في هذه الآية الكريمة: (فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا) ، فلو أوقع في محذور نحو:"ما أكرمهم آباءً بمعنى: ما أكرمهم من آباء، لزمت المطابقة؛ إذ لو أفرد لتوهم أن المراد كون أبيهم واحدًا موصوفًا بالكرم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت