هذه الوصية قديمة، لم تزل توَصَّاهَا كل أمة على لسان نبيها؛ كما قال ابن عباس:"هذه الآيات محكمات لم ينسخهن شىء من جميع الكتب".
فكأنَّه قال: ذلكم وصاكم يا بنى آدم قديما وحديثا، ثُمَّ أعظم من ذلك أنا آتينا موسى الكتاب.
والثاني: أنه عطف طى ما تقدم قبل شطر السورة من قوله: (وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ. . .) .
وقيل: هو على إضمار القول، كأنه قيل: ثم قل آتينا موسى، يدل عليه: (قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ) ، فـ"ثُمَّ"لترتيب ما أمر به في القول.
وقوله: (تَمَامًا) مصدر قولك: تمَّ الشيء، يتم، تماما، فهو مفعول من أجله.
وقيل: مصدر في موضع الحال، فيكون على حذف الزيادة.
و (عَلَى) : متعلق به.
و (أَحْسَنَ) : فعل ماضٍ وهو صلة"الَّذِى".
ونقل الفراء وبعض الكوفيين أن (أَحْسَنَ) : صفة للذى، وفيه مناقشة.
قوله: (وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً) :"كُل"عطف على"تمامًا".
قوله: (وَاتَّقُوا) : مفعوله محذوف أي: واتقوا مخالفة ما فيه.
قوله: (أَنْ تَقُولُوا) أي: لأن لا تقولوا، أو مخافة أن تقولوا.
قوله: (يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ) ظرف لقوله: (يَنْفَعُ) .