فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 415

قوله: (لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ) :

يجوز أن يكون"عَاصِمَ"منفيًا مع"لا"في موضع رفع بالابتداء، و (مِنْ أمْرِ اللهِ) : الخبر، فيتعلق بمحذوف.

و (الْيَوْمَ) : ظرف لهذا الاستقرار المحذوف.

ولا يجوز أن يكون (الْيَوْمَ) ظرفا لـ"أَمْرِ اللهِ"عينه، كما زعم بعضهم؛ لأنه مصدر، ومعمول المصدر لا يتقدم عليه.

ولا يجوز أن يكون"الْيَوْمَ"صفة لِـ"عَاصِمَ"؛ لأن"عاصمًا"جثة، وظرف الزمان كما لا يكون خبرًا عن الجثة كذلك لا يكون وصفا لها، ولا حالًا منها.

واختلف في"عاصم"؛ قيل: هو اسم فاعل على بابه بمنزلة: ضارب وقاتل.

وقيل: بمعنى: معصوم، كـ"دافق": بمعنى: مدفوق"."

وقيل: هو على. معنى النسب، بمعنى: لا ذا عصمة.

و (إِلا مَنْ رَحِمَ) : على الوجه الأول: في موضع رفع على البدل من"عاصم"على المحل، وهو؛ بمعنى: الراحم، أي: لا مانع اليوم من عذاب الله إلا الراحم، وهو الله - تعالى -، وهو على هذا متصل.

والثاني: (مَن) : منصوب محلا، وهو بمعنى: المرحوم، أي: لا مانع اليوم

من عذاب الله إلا من رحمه الله، وهو على هذا منقطع؛ لأن المفعول ليس من جنس الفاعل.

و"إِلا مَن رَحِمَ"على الوجه الثاني: في موضع رفع على البدل والاستثناء متصل، أى: لا معصوم من عذاب الله إلا من رحمه الله.

و"إِلا مَنْ رَحِمَ"على الثالث: في موضع رفع والاستثناء متصل، أي: لا ذا عصمة إلا من رحم الله.

قوله: (ابْلَعِي) : يقال: بلِع - بكسر العين في الماضي، وبفتحها في المضارع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت