فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 678

فَأَخْبَرْته بِمَا أَخْبَرَنِي بِهِ عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم , فَقَالَ عُمَرُ: فَمَا أَيْسَرَ هَذَا عَلَيَّ مِنْ قَضَاءٍ قَضَيْته , اللَّهُمَّ إنَّك تَعْلَمُ أَنِّي لَمْ أُرِدْ فِيهِ إلَّا الْحَقَّ ; فَبَلَغَتْنِي فِيهِ سُنَّةٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَرُدُّ قَضَاءَ عُمَرَ وَأُنَفِّذُ سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم , فَرَاحَ إلَيْهِ عُرْوَةُ ; فَقَضَى لِي أَنْ آخُذَ الْخَرَاجَ مِنْ الَّذِي قَضَى بِهِ عَلَيَّ لَهُ. قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَأَخْبَرَنِي مَنْ لَا أَتَّهِمُ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ قَالَ: قَضَى سَعْدُ بْنُ إبْرَاهِيمَ عَلَى رَجُلٍ بِقَضِيَّةٍ بِرَايِ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ , فَأَخْبَرْته عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِخِلَافِ مَا قَضَى بِهِ , فَقَالَ سَعْدٌ لِرَبِيعَةَ: هَذَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ , وَهُوَ عِنْدِي ثِقَةٌ يُخْبِرُنِي عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِخِلَافِ مَا قَضَيْت بِهِ , فَقَالَ لَهُ رَبِيعَةُ: قَدْ اجْتَهَدْت وَمَضَى حُكْمُك , فَقَالَ سَعْدٌ: وَاعْجَبَا , أُنَفِّذُ قَضَاءَ سَعْدِ بْنِ أُمِّ سَعْدٍ وَأَرُدُّ قَضَاءَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم , بَلْ أَرُدُّ قَضَاءَ سَعْدِ بْنِ أُمِّ سَعْدٍ وَأُنَفِّذُ قَضَاءَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم , فَدَعَا سَعْدٌ بِكِتَابِ الْقَضِيَّةِ فَشَقَّهُ وَقَضَى لِلْمَقْضِيِّ عَلَيْهِ , فَلْيَوْحَشْنَا الْمُقَلِّدُونَ , ثُمَّ أَوْحَشَ اللَّهُ مِنْهُمْ. وَقَالَ أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الرَّسْمِ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ يَحْيَى الْمَخْزُومِيِّ أَنَّ رَجُلًا مِنْ ثَقِيفٍ أَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَسَأَلَهُ عَنْ امْرَأَةٍ حَاضَتْ وَقَدْ كَانَتْ زَارَتْ الْبَيْتَ يَوْمَ النَّحْرِ , أَلَهَا أَنْ تَنْفِرَ؟ فَقَالَ عُمَرُ: لَا , فَقَالَ لَهُ الثَّقَفِيُّ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَفْتَانِي فِي مِثْلِ هَذِهِ الْمَرْأَةِ بِغَيْرِ مَا أَفْتَيْت بِهِ , فَقَامَ إلَيْهِ عُمَرُ يَضْرِبُهُ بِالدُّرَّةِ وَيَقُولُ لَهُ: لِمَ تَسْتَفْتِينِي فِي شَيْءٍ قَدْ أَفْتَى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِنَحْوِهِ. وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ثنا سُفْيَانُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ عَتَّابِ بْنِ مَنْصُورٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: لَا رَايَ لِأَحَدٍ مَعَ سُنَّةٍ سَنَّهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: أَجْمَعَ النَّاسُ عَلَى أَنَّ مَنْ اسْتَبَانَتْ لَهُ سُنَّةٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَدَعَهَا لِقَوْلِ أَحَدٍ مِنْ النَّاسِ. وَتَوَاتَرَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: إذَا صَحَّ الْحَدِيثُ فَاضْرِبُوا بِقَوْلِي الْحَائِطَ , وَصَحَّ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: إذَا رَوَيْت عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَدِيثًا وَلَمْ آخُذْ بِهِ فَاعْلَمُوا أَنَّ عَقْلِي قَدْ ذَهَبَ , وَصَحَّ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: لَا قَوْلَ لِأَحَدٍ مَعَ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. وَقَالَ إسْرَائِيلُ: عَنْ أَبِي إسْحَاقَ عَنْ سَعْدِ بْنِ إيَاسٍ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَرَأَى أُمَّهَا فَأَعْجَبَتْهُ , فَطَلَّقَ امْرَأَتَهُ لِيَتَزَوَّجَ أُمَّهَا , فَقَالَ: لَا بَاسَ , فَتَزَوَّجَهَا الرَّجُلُ , وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ ; فَكَانَ يَبِيعُ نُفَايَةَ بَيْتِ الْمَالِ يُعْطِي الْكَثِيرَ وَيَاخُذُ الْقَلِيلَ , حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَسَأَلَ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم , فَقَالُوا: لَا تَحِلُّ لِهَذَا الرَّجُلِ هَذِهِ الْمَرْأَةُ , وَلَا تَصْلُحُ الْفِضَّةُ إلَّا وَزْنًا بِوَزْنٍ , فَلَمَّا قَدِمَ عَبْدُ اللَّهِ انْطَلَقَ إلَى الرَّجُلِ فَلَمْ يَجِدْهُ , وَوَجَدَ قَوْمَهُ فَقَالَ: إنَّ الَّذِي أَفْتَيْت بِهِ صَاحِبَكُمْ لَا يَحِلُّ , وَأَتَى الصَّيَارِفَةَ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الصَّيَارِفَةِ إنَّ الَّذِي كُنْت أُبَايِعُكُمْ لَا يَحِلُّ , لَا تَحِلُّ الْفِضَّةُ إلَّا وَزْنًا بِوَزْنٍ. وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ اللَّيْثِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ وَابْنَ عَبَّاسٍ وَأَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ تَذَاكَرُوا فِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا الْحَامِلِ تَضَعُ عِنْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا , فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: تَعْتَدُّ آخِرَ الْأَجَلَيْنِ , فَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ: تَحِلُّ حِينَ تَضَعُ , فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَأَنَا مَعَ ابْن أَخِي , فَأَرْسَلُوا إلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَقَالَتْ: {قَدْ وَضَعَتْ سُبَيْعَةُ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِيَسِيرٍ , فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ تَتَزَوَّجَ} . وَقَدْ تَقَدَّمَ مِنْ ذِكْرِ رُجُوعِ عُمَرَ رضي الله عنه وَأَبِي مُوسَى وَابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ اجْتِهَادِهِمْ إلَى السُّنَّةِ مَا فِيهِ كِفَايَةٌ. وَقَالَ شَدَّادُ بْنُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت