فهرس الكتاب

الصفحة 10001 من 16863

اللذات المكروهة ويحصل له من الخشية والتعظيم لله والمهابة وكل واحد من رجائه وخشيته ومحبته ناه ينهاه

وقوله { ولذكر الله أكبر } بيان لما فيها من المنفعة والمصلحة أي ذكر الله الذي فيها أكبر من كونها ناهية عن الفحشاء والمنكر فان هذا هو المقصود لنفسه كما قال { إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله } والأول تابع فهذه المنفعة والمصلحة أعظم من دفع تلك المفسدة ولهذا كان المؤمن الفاسق يؤول أمره إلى الرحمة والمنافق المتعبد أمره صائر إلى الشقاء فان الايمان بالله ورسوله هو جماع السعادة وأصلها

ومن ظن أن المعنى ولذكر الله أكبر من الصلاة فقد أخطأ فان الصلاة أفضل من الذكر المجرد بالنص والاجماع والصلاة ذكر الله لكنها ذكر على أكمل الوجوه فكيف يفضل ذكر الله المطلق على أفضل أنواعه ومثال ذلك قوله ( عليكم بقيام الليل فانه قربة إلى ربكم ودأب الصالحين قبلكم ومنهاة عن الاثم ومكفرة للسيئات ومطردة لداعى الحسد ( فبين ما فيه من المصلحة بالقرب إلى الله وموافقة الصالحين ومن دفع المفسدة بالنهي عن المستقبل من السيئات والتكفير للماضي منها وهو نظير الآية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت