فهرس الكتاب

الصفحة 14237 من 16863

فى قوم من أهل الذمة ألزموا بلباس غير لباسهم المعتاد وزى غير زيهم المألوف وذلك أن السلطان ألزمهم بتغيير عمائمهم وأن تكون خلاف عمائم المسلمين فحصل بذلك ضرر عظيم في الطرقات والفلوات وتجرأ عليهم بسببه السفهاء والرعاع وآذوهم غاية الأذى وطمع بذلك في إهانتهم والتعدى عليهم فهل يسوغ للإمام ردهم إلى زيهم الأول وإعادتهم إلى ماكانوا عليه مع حصول التمييز بعلامة يعرفون بها وهل ذلك مخالف للشرع أم لا

قال إبن القيم فأجابهم من منع التوفيق وصد عن الطريق بجواز ذلك وأن للإمام إعادتهم إلى ما كانوا عليه قال شيخنا فجاءتنى الفتوى فقلت لاتجوز إعادتهم ويجب إبقاؤهم على الزى الذى يتميزون به عن المسلمين فذهبوا ثم غيروا الفتيا ثم جاؤوا بها في قالب آخر فقلت لا تجوز إعادتهم فذهبوا ثم أتوا بها في قالب آخر فقلت هي المسألة المعينة وإن خرجت في عدة قوالب قال إبن القيم ثم ذهب شيخ الإسلام إلى السلطان وتكلم عنده بكلام عجب منه الحاضرون فأطبق القوم على إبقائهم ولله الحمد والمنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت