فهرس الكتاب

الصفحة 15675 من 16863

فصل وأما إذا قال إن فعلته فعلي إذا عتق عبدي فاتفقوا على أنه لا يقع العتق بمجرد الفعل لكن يجب عليه العتق وهو مذهب مالك وإحدى الروايتين عن أبي حنيفة وقيل لا يجب عليه شيء وهو قول طائفة من التابعين وقول داود وبن حزم وقيل عليه كفارة يمين وهو قول الصحابة وجمهور التابعين ومذهب الشافعي وأحمد وهو مخير بين التكفير والأعتاق على المشهور عنهما وقيل يجب التكفير عينا ولم ينقل عن الصحابة شيء في الحلف بالطلاق فيما بلغنا بعد كثرة البحث وتتبع كتب المتقدمين والمتأخرين بل المنقول عنهم أما ضعيف بل كذب من جهة النقل وإما أن لا يكون دليلا على الحلف بالطلاق فإن الناس لم يكونوا يحلفون بالطلاق على عهدهم ولكن نقل عن طائفة منهم في الحلف بالعتق أن يجزيه كفارة يمين كما إذا قال إن فعلت كذا فعبدي حر وقد نقل عن بعض هؤلاء نقيض هذا القول وإنه يعتق وقد تكلمنا على أسانيد ذلك في غير هذا الموضع ومن قال من الصحابة والتابعين إنه لا يقع العتق فإنه لا يقع الطلاق بطريق الأولى كما صرح بذلك من صرح به من التابعين وبعض العلماء ظن أن الطلاق لا نزاع فيه فاضطره ذلك إلى أن عكس موجب الدليل فقال يقع الطلاق دون العتاق وقد بسط الكلام على هذه المسائل وبين ما فيها من مذاهب الصحابة والتابعين لهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت