فأجاب أما المتحدث بأحاديث مفتعلة ليضحك الناس أو لغرض آخر فإنه عاص لله ورسوله وقد روى بهز بن حكيم عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( إن الذي يحدث فيكذب ليضحك القوم ويل له ويل له ثم ويل له ) وقد قال بن مسعود إن الكذب لا يصلح في جد ولا هزل ولا يعد أحدكم صبيه شيئا ثم لا ينجزه وأما إن كان في ذلك ما فيه عدوان على مسلم وضرر في الدين فهو أشد تحريما من ذلك وبكل حال ففاعل ذلك مستحق للعقوبة الشرعية التي تردعه عن ذلك والله أعلم وقال شيخ الإسلام رحمه الله 4 فصل التشبه بالبهائم في الأمور المذمومة في الشرع مذموم منهي عنه في أصواتها وأفعالها ونحو ذلك مثل أن ينبح نبيح الكلاب أو ينهق نهيق الحمير ونحو ذلك وذلك لوجوه أحدها أنا قررنا في اقتضاء الصراط المستقيم نهي الشارع عن التشبه بالآدميين الذين جنسهم ناقص كالتشبه بالاعراب وبالأعاجم وبأهل الكتاب ونحو ذلك في أمور من خصائصهم وبيننا أن من أسباب ذلك