فهرس الكتاب

الصفحة 15845 من 16863

وما زال السلف يكرهون تغيير شعائر العرب حتى في المعاملات وهو التكلم بغير العربية إلا لحاجة كما نص على ذلك مالك والشافعي وأحمد بل قال مالك من تكلم في مسجدنا بغير العربية أخرج منه مع أن سائر الألسن يجوز النطق بها لأصحابها ولكن سوغوها للحاجة وكرهوها لغير الحاجة ولحفظ شعائر الإسلام فإن الله انزل كتابه باللسان العربي وبعث به نبيه العربي وجعل الأمة العربية خير الأمم فصار حفظ شعارهم من تمام حفظ الإسلام فكيف بمن تقدم على الكلام العربي مفرده ومنظومه فيغيره ويبدله ويخرجه عن قانونه ويكلف الانتقال عنه إنما هذا نظير ما يفعله بعض أهل الضلال من الشيوخ الجهال حيث يصمدون إلى الرجل العاقل فيولهونه ويخنثونه فإنهم ضادوا الرسول إذ بعث بإصلاح العقول والأديان وتكميل نوع الإنسان وحرم ما يغير العقل من جميع الألوان فإذا جاء هؤلاء إلى صحيح العقل فأفسدوا عقله وفهمه وقد ضادوا الله وراغموا حكمه والذين يبدلون اللسان العربي ويفسدونه لهم من هذا الذم والعقاب بقدر ما يفتحونه فإن صلاح العقل واللسان مما يؤمرو به الإنسان ويعين ذلك على تمام الإيمان وضد ذلك يوجب الشقاق والضلال والخسران والله أعلم وسئل رحمه الله عمن يتحدث بين الناس بكلام وحكايات مفتعلة كلها كذب هل يجوز ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت