وقال شيخ الإسلام رحمه الله فصل إذا خلا الرجل بالمرأة فمنعته نفسها من الوطء ولم يطأها لم يستقر مهرها في مذهب الإمام أحمد الذي ذكره أصحابه كالقاضي أبي يعلى وأبي البركات وغيرهما وغيره من الأئمة الاربعة مالك والشافعي وأبي حنيفة وإذا اعترفت بأنها لم تمكنه من وطئها لم يستقر مهرها باتفاقهم ولا يجب لها عليه نفقة ما دامت كذلك باتفاقهم وإذا كانت مبغضة له مختارة سواه فإنها تفتدي نفسها منه وسئل رحمه الله عن مملوك في الرق والعبودية تزوج بإمرأة من المسلمين ثم بعد ذلك ظهرت عبوديته وكان قد اعترف أنه حر وإن له خيرا في مصر وقد ادعوا عليه بالكتاب وحقوق الزوجية واقترض من زوجته شيئا فهل يلزمه شيء أولا
فأجاب الحمد لله تزوج العبد بغير إذن سيده إذا لم يجزه السيد باطل باتفاق المسلمين وفي السنن عن النبي أنه قال ( أيما عبد تزوج بغير إذن مواليه فهو عاهر ) لكن إذا أجازه السيد بعد العقد صح في