وقال قدس الله روحه ( فصل ( اليتيم ( في الآدميين من فقد أباه لأن أباه هو الذى يهذبه ويرزقه وينصره بموجب الطبع المخلوق ولهذا كان تابعا في الدين لوالده وكان نفقته عليه وحضانته عليه والانفاق هو الرزق و ( الحضانة ( هي النصر لأنها الايواء ودفع الأذى فإذا عدم أبوه طمعت النفوس فيه لأن الانسان ظلوم جهول والمظلوم عاجز ضعيف فتقوى جهة الفساد من جهة قوة المقتضى ومن جهة ضعف المانع ويتولد عنه فسادان ضرر اليتيم الذى لا دافع عنه ولا يحسن إليه وفجور الآدمى الذى لا وازع له فلهذا أعظم الله أمر اليتامى في كتابه في آيات كثيرة مثل قوله { وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله وبالوالدين إحسانا وذي القربى واليتامى والمساكين } وقوله { ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب } إلى قوله { وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين } وقوله { قل ما أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين واليتامى والمساكين }