فرقوا بين ما فرق الله ورسوله بينه فإن الذين لم يفرقوا بين هذا وهذا أو قعهم هذا الإشتباه إما في آصار وأغلال وأما في مكر وإحتيال كالإحتيال في ألفاظ الأيمان والإحتيال بطلب إفساد النكاح والإحتيال بدور الطلاق والإحتيال بخلع اليمين والإحتيال بالتحليل والله أغنى المسلمين بنبيهم الذى قال الله فيه { يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم } أى يخلصهم من الآصار والأغلال ومن الدخول في منكرات أهل الحيل والله تعالى أعلم ( فصل ( في التفريق بين التعليق الذى يقصد به الإيقاع والذى يقصد به اليمين (
( فالأول ( أن يكون مريدا للجزاء عند الشرط وإن كان الشرط مكروها له لكنه إذا وجد الشرط فإنه يريد الطلاق لكون الشرط أكره إليه من الطلاق فإنه وإن كان يكره طلاقها ويكره الشرط لكن إذا وجد الشرط فإنه يختار طلاقها مثل أن يكون كارها للتزوج بإمرأة بغى أو فاجرة أو خائنة أو هو لا يختار طلاقها لكن إذا فعلت هذه الأمور إختار طلاقها فيقول إن زنيت أو سرقت أو خنت فانت طالق ومراده إذا فعلت ذلك أن يطلقها إماعقوبة لها وإما كراهة لمقامة معها