على هذا الحال فهذا موقع للطلاق عند الصفة لا حالف ووقوع الطلاق في مثل هذا هو المأثور عن الصحابة كإبن مسعود وإبن عمر وعن التابعين وسائر العلماء وما علمت أحدا من السلف قال في مثل هذا إنه لا يقع به الطلاق ولكن نازع في ذلك طائفة من الشيعة وطائفة من الظاهرية وهذا ليس بحالف ولا يدخل في لفظ اليمين المكفرة الواردة في الكتاب والسنة ولكن من الناس من سمى هذا حالفا كما أن منهم من يسمى كل معلق حالفا ومن الناس من يسمى كل منجز للطلاق حالفا وهذه الإصطلاحات الثلاثة ليس لها أصل في اللغة ولا في كلام الشارع ولا كلام الصحابة وإنما سمى ذلك يمينا لما بينه وبين اليمين من القدر المشترك عند المسمى وهو ظنه وقوع الطلاق عند الصفة
وأما التعليق الذى يقصد به اليمين فيمكن التعبير عن معناه بصيغة القسم بخلاف النوع الأول فإنه لا يمكن التعبير عن معناه بصيغة القسم وهذا القسم إذا ذكره بصيغة الجزاء فإنما يكون إذا كان كارها للجزاء وهو أكره إليه من الشرط فيكون كارها للشرط وهو للجزاء أكره ويلتزم أعظم المكروهين عنده ليمتنع به من أدنى المكروهين فيقول إن فعلت كذا فأمرأتى طالق أوعبيدى أحرار أو على الحج ونحو ذلك أو يقول لإمرأته إن زنيت أو سرقت أو خنت فأنت طالق يقصد زجرها أو تخويفها باليمين لا إيقاع الطلاق إذا فعلت لأنه يكون مريدا لها وإن