ولهذا كان اصحاب رسول الله إذا نزلت بهم الشدائد وأرادوا دعاء الله لكشف الضر أو طلب الرحمة لا يقصدون شيئا من القبور لا قبور الأنبياء ولا غير الأنبياء حتى أنهم لم يكونوا يقصدون الدعاء عند قبر النبى بل قد ثبت في ( صحيح البخارى عن أنس أن عمر بن الخطاب كان إذا قحطوا إستسقى بالعباس بن عبد المطلب قال اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فإسقنا فيسقون وفى صحيح البخارى عن عبد الله بن دينار قال سمعت بن عمر يتمثل بشعر أبى طالب ** وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ** ثمال اليتامى عصمة للأرامل ** وفيه
عن سالم بن عبد الله بن عمر عن ابيه قال ربما ذكرت قول الشاعر وأنا أنظر إلى وجه النبى صلى الله عليه وسلم يستسقى فما ينزل حتى يجيش له ميزاب ** وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ** ثمال اليتامى عصمة للأرامل ** وهو
قول أبى طالب وكذلك معاوية بالشام إستسقوا بيزيد بن الأسود الجرشى
وكانوا في حياة النبى صلى الله عليه وسلم يأتون إليه ويطلبون