فأجاب الحمد لله كل طائفة ممتنعة عن التزام شريعة من شرائع الإسلام الظاهرة المتواترة من هؤلاء التتار الذين يقدمون إلى الشام مرة بعد مرة وتكلموا بالشهادتين وإنتسبوا إلى الإسلام ولم يبقوا على الكفر الذى كانوا عليه في أول الأمر فهل يجب قتالهم أم لا وما الحجة على قتالهم وما مذاهب العلماء في ذلك وما حكم من كان معهم ممن يفر إليهم من عسكر المسلمين الأمراء وغيرهم وما حكم من قد أخرجوه معهم مكرها وما حكم من يكون مع عسكرهم من المنتسبين إلى العلم والفقه والفقر والتصوف ونحو ذلك وما يقال فيمن زعم أنهم مسلمون والمقاتلون لهم مسلمون وكلاهما ظالم فلا يقاتل مع أحدهما وفى قول من زعم أنهم يقاتلون كما تقاتل البغاة المتأولون وما الواجب على جماعة المسلمين من أهل العلم والدين وأهل القتال وأهل الأموال في أمرهم أفتونا في ذلك بأجوبة مبسوطة شافية فإن أمرهم قد أشكل على كثير من المسلمين بل على أكثرهم تارة لعدم العلم بأحوالهم وتارة لعدم العلم بحكم الله